بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣١ - الروايات التي استدل بها على جواز تقديم الثلاثة في أول ذي الحجة
الرواة، فإن سهل بن زياد وأحمد بن محمد بن عيسى من الطبقة السابعة ورفاعة من الخامسة ولم يكن معمراً ـ كحماد بن عيسى ـ ليدركه أصحاب الطبقة السابعة فيتأتّى نقلهم عنه بلا واسطة.
وناقش السيد الأستاذ (قدس سره) [١] في ما أفاده العلامة المجلسي (قدس سره) قائلاً: إن ما ذكره من كون الاسم الساقط هو ابن أبي نصر ليكون السند الثاني معلقاً على الأول (وإن كان محتملاً في نفسه إلا أنه لا يخرج عن حدّ الظن الذي لا يغني عن الحق، ومن الجائز أن يكون الساقط شخصاً آخر أو أن الرواية تكون مرسلة من أصلها).
ولكن لا يمكن المساعدة على هذا الكلام أيضاً، والوجه فيه أن من يتتبع موارد ابتداء الكليني باسم أحمد بن محمد بن أبي نصر في الكافي يجد في جميعها كون ذلك على سبيل التعليق بذكر اسمه في السند السابق عليه، وتلك الموارد كما يأتي ..
الأول [٢] : روى عن (عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر). ثم قال: (أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم).
الثاني [٣] : روى عن (سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن علي بن أبي حمزة). ثم قال: (أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن).
الثالث [٤] : روى عن (عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر). ثم قال: (أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم).
الرابع [٥] : روى عن (عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر). ثم قال: (أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن عبد الله).
[١] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:١٩٨.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٣٠٣.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٣٨٦ــ٣٨٧.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٥٠٩.
[٥] الكافي ج:٥ ص:٢٧٦.