البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٨٢ - الشيخ محمد ابن الظهير اللغوي
أضحى يماثلها حسنا و شاركها* * * كفوا و سار إليها في مواكبه
فأشكل الفرق لو لا وشى نمنمة* * * بصدغه و اخضرار فوق شاربه
طه بن إبراهيم بن أبى بكر كمال الدين الهمدانيّ
الإربلي الشافعيّ، كان أديبا فاضلا شاعرا، له قدرة في تصنيف دو بيت، و قد أقام بالقاهرة حتى توفى في جمادى الأولى من هذه السنة، و قد اجتمع مرة بالملك الصالح أيوب، فجعل يتكلم في علم النجوم فأنشده على البديهة هذين البيتين:
دع النجوم لطرقى يعيش بها* * * و بالعزيمة فانهض أيها الملك
إن النبي و أصحاب النبي نهوا* * * عن النجوم و قد أبصرت ما ملكوا
و كتب إلى صاحب له اسمه شمس الدين يستزيره بعد رمد أصابه فبرأ منه:
يقول لي الكحال عينك قد هدت* * * فلا تشغلن قلبا و طب بها نفسا
و لي مدة يا شمس لم أركم بها* * * و آية برء العين أن تبصر الشمسا
عبد الرحمن بن عبد اللَّه
ابن محمد بن الحسن بن عبد اللَّه بن الحسن بن عفان جمال الدين ابن الشيخ نجم الدين البادرائي البغدادي ثم الدمشقيّ، درس بمدرسة أبيه من بعده حتى حين وفاته يوم الأربعاء سادس رجب، و دفن بسفح قاسيون، و كان رئيسا حسن الأخلاق جاوز خمسين سنة.
قاضى القضاة مجد الدين عبد الرحمن بن جمال الدين
عمر بن أحمد بن العديم، الحلبي، ثم الدمشقيّ الحنفي، ولى قضاء الحنفية بعد ابن عطاء بدمشق، و كان رئيسا ابن رئيس، له إحسان و كرم أخلاق، و قد ولى الخطابة بجامع القاهرة الكبير، و هو أول حنفي وليه، توفى بجوسقه بدمشق في ربيع الآخر من هذه السنة، و دفن بالتربة التي أنشأها عند زاوية الحريري على الشرف القبلي غربي الزيتون
الوزير ابن الحنا
على بن محمد بن سليم بن عبد اللَّه الصاحب بهاء الدين أبو الحسن بن الحنا الوزير المصري، وزير الملك الظاهر و ولده السعيد إلى أن توفى في سلخ ذي القعدة، و هو جد جد، و كان ذا رأى و عزم و تدبير ذا تمكن في الدولة الظاهرية، لا تمضى الأمور إلا عن رأيه و أمره، و له مكارم على الأمراء و غيرهم، و قد امتدحه الشعراء، و كان ابنه تاج الدين وزير الصحبة، و قد صودر في الدولة السعيدية.
الشيخ محمد ابن الظهير اللغوي
محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبى شاكر مجد الدين أبو عبد اللَّه الإربلي الحنفي المعروف بابن