البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٣١ - الملك المظفر
و ممن توفى فيها من الأعيان.
الخطيب زين الدين أبو حفص
عمر بن مكي بن عبد الصمد الشافعيّ المعروف بابن المرحل، و هو والد الشيخ صدر الدين بن الوكيل، سمع الحديث و برع في الفقه و في علوم شتى، منها علم الهيئة و له فيه مصنف، تولى خطابة دمشق و درس و أفتى، توفى ليلة السبت الثالث و العشرين من ربيع الأول، و صلى عليه من الغد بباب الخطابة.
الشيخ عز الدين الفاروثيّ
ولى الخطابة قليلا ثم عزل ثم مات و دفن بباب الصغير عفا اللَّه عنا و عنه.
الصاحب فتح الدين أبو عبد اللَّه
محمد بن محيي الدين بن عبد اللَّه بن عبد الظاهر، كاتب الأسرار في الدولة المنصورية بعد ابن لقمان و كان ماهرا في هذه الصناعة، و حظي عند المنصور و كذا عند ابنه الأشرف، و قد طلب منه ابن السلعوس أن يقرأ عليه كل ما يكتبه، فقال: هذا لا يمكن فان أسرار الملوك لا يطلع عليها غيرهم، و أبصروا لكم غيري يكون معكم بهذه المثابة، فلما بلغ ذلك الأشرف أعجبه منه و ازدادت عنده منزلته، توفى يوم السبت نصف رمضان، و أخرجت في تركته قصيدة قد رثى بها تاج الدين بن الأثير و كان قد شوش فاعتقد أنه يموت فعوفي فبقيت بعده، و تولى ابن الأثير بعده و رثاه تاج الدين كما رثاه و توفى ابن الأثير بعده بشهر و أربعة أيام.
يونس بن على بن رضوان بن برقش
الأمير عماد الدين، كان أحد الأمراء بطبلخانة في الدولة الناصرية، ثم حمل و بطل الجندية بالكلية في الدولة المظفرية و هلم جرا إلى هذه السنة، و كان الظاهر يكرمه، توفى في شوال و دفن عند والده بتربة الخزيميين (رحمهم اللَّه).
جلال الدين الخبازى
عمر بن محمد بن عمر أبو محمد الخجنديّ أحد مشايخ الحنفية الكبار، أصله من بلاد ما وراء النهر من بلد يقال لها خجندة، و اشتغل و درس بخوارزم، و أعاد ببغداد، ثم قدم دمشق فدرس بالعزية و الخاتونية البرانية، و كان فاضلا بارعا منصفا مصنفا في فنون كثيرة، توفى لخمس بقين من ذي الحجة منها، و له ثنتان و ستون سنة، و دفن بالصوفية.
الملك المظفر
قرأ أرسلان الإفريقي، صاحب ماردين، توفى و له ثمانون سنة و قام بعده ولده شمس الدين داود و لقب بالملك السعيد و اللَّه سبحانه أعلم.