البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢١٠ - فصل
صلى عليه اللَّه ذو الجلال* * * ما دامت الأيام و الليالي
فصل
و الفاطميون قليلو العدة* * * لكنهم مدّ لهم في المدة
فملكوا بضعا و ستين سنة* * * من بعده مائتين و كان كالسنة
و العدة أربع عشرة المهدي* * * و القائم المنصور المعدى
أعنى به المعز باني القاهرة* * * ثم العزيز الحاكم الكوافره
و الظاهر المستنصر المستعلى* * * فالآمر الحافظ عنه سوء الفعل
و الظافر الفائز ثم العاضد* * * آخرهم و ما لهذا جاحد
أهلك بعد البضع و السنينا* * * من قبلها خمسمائة سنينا
و أصلهم يهود ليسوا شرفا* * * بذاك أفتى السادة الأئمة
أنصار دين اللَّه من ذي الأمة
فصل
و هكذا خلفاء بنى أمية* * * عدتهم كعدة الرافضية
و لكن المدة كانت ناقصة* * * عن مائة من السنين خالصة
و كلهم قد كان ناصبيا* * * إلا الامام عمر التقيا
معاوية ثم ابنه يزيد* * * و ابن ابنه معاوية السديد
مروان ثم ابن له عبد الملك* * * منابذ لابن الزبير حتى هلك
ثم استقل بعده بالملك* * * في سائر الأرض بغير شك
ثم الوليد النجل باني الجامع* * * و ليس مثله بشكله من جامع
ثم سليمان الجواد و عمر* * * ثم يزيد و هشام و غدر
أعنى الوليد بن يزيد الفاسقا* * * ثم يزيد بن الوليد فائقا
يلقب الناقص و هو كامل* * * ثم إبراهيم و هو عاقل
ثم مروان الحمار الجعديّ* * * آخرهم فاظفر بذا من عندي
و الحمد للَّه على التمام* * * كذاك نحمده على الانعام
ثم الصلاة مع تمام العدد* * * على النبي المصطفى محمد
و آله و صحبه الأخيار* * * في سائر الأوقات و الأعصار
و هذه الأبيات نظم الكاتب* * * ثمانية تتمة المناقب