البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٤٢ - أبو الفضل بن الياس بن جامع الإربلي
أ ترى يوطئنى الدهر* * * ثرى مسك ترابه
*
و أرانى نور عيني* * * موطئا لي و ثرى به
و له أيضا في الخمر و غيره:
أبو نصر محمد بن سعد اللَّه [١]
ابن نصر بن سعيد الأرتاحي، كان سخيا بهيا واعظا حنبليا فاضلا شاعرا مجيدا و له:
نفس الفتى إن أصلحت أحوالها* * * كان إلى نيل المنى أحوى لها
و إن تراها سددت أقوالها* * * كان على حمل العلى أقوى لها
فان تبدت حال من لها لها* * * في قبره عند البلى لها لها
أبو العباس أحمد بن مسعود
ابن محمد القرطبي الخزرجي، كان إماما في التفسير و الفقه و الحساب و الفرائض و النحو و اللغة و العروض و الطب، و له تصانيف حسان، و شعر رائق منه قوله:
و في الوجنات ما في الروض لكن* * * لرونق زهرها معنى عجيب
و أعجب ما التعجب منه* * * أنى لتيار تحمله عصيب [٢]
أبو الفداء إسماعيل بن برتعس السنجاري
مولى صاحبها عماد الدين زنكي بن مودود، و كان جنديا حسن الصورة مليح النظم كثير الأدب و من شعره ما كتب به إلى الأشرف موسى بن العادل يعزيه في أخ له اسمه يوسف:
دموع المعالي و المكارم أذرفت* * * و ربع العلى قاع لفقدك صفصف
غدا الجود و المعروف في اللحد ثاويا* * * غداة ثوى في ذلك اللحد يوسف
متى خطفت يد المنية روحه* * * و قد كان للأرواح بالبيض يخطف
سقته ليالي الدهر كأس حمامها* * * و كان بسقى الموت في الحرب يعرف
فوا حسرتا لو ينفع الموت حسرة* * * و وا أسفا لو كان يجدي التأسف
و كان على الارزاء نفسي قوية* * * و لكنها عن حمل ذا الرزء تضعف
أبو الفضل بن الياس بن جامع الإربلي
تفقه بالنظاميّة و سمع الحديث، و صنف التاريخ و غيره، و تفرد بحسن كتابة الشروط، و له فضل و نظم، فمن شعره:
أ ممرض قلبي، ما لهجرك آخر؟* * * و مسهر طرفي، هل خيالك زائر؟
و مستعذب التعذيب جورا بصده* * * أ ما لك في شرع المحبة زاجر؟
هنيئا لك القلب الّذي قد وقفته* * * على ذكر أيامى و أنت مسافر
[١] في النجوم الزاهرة: محمد بن أحمد بن حامد أبو عبد اللَّه
[٢] كذا في الأصل و البيت مضطرب فليحرر