البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢١٣ - محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أبى الفرج أبو عبد اللَّه المقدسي
في قلبه و انقطع في داره إلى أن مات كمدا و غبينة و ضيقا، و قلة و ذلة، في مستهل جمادى الآخرة من هذه السنة، و له من العمر ثلاث و ستون سنة، و دفن في قبور الروافض، و قد سمع بأذنيه، و رأى بعينيه من الإهانة من التتار و المسلمين ما لا يحد و لا يوصف. و تولى بعده ولده الخبيث الوزارة، ثم أخذه اللَّه أخذ القرى و هي ظالمة سريعا، و قد هجاه بعض الشعراء فقال فيه:
يا فرقة الإسلام نوحوا و اندبوا* * * أسفا على ما حل بالمستعصم
دست الوزارة كان قبل زمانه* * * لابن الفرات فصار لابن العلقميّ
محمد بن عبد الصمد بن عبد اللَّه بن حيدرة
فتح الدين أبو عبد اللَّه بن العدل محتسب دمشق، كان مشكورا حسن الطريقة، و جده العدل نجيب الدين أبو محمد عبد اللَّه بن حيدرة، و هو واقف المدرسة التي بالزبدانى في سنة تسعين و خمسمائة تقبل اللَّه منه و جزاه خيرا.
القرطبي صاحب المفهم في شرح مسلم
أحمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر أبو العباس الأنصاري القرطبي المالكي الفقيه المحدث المدرس بالإسكندرية، ولد بقرطبة سنة ثمان و سبعين و خمسمائة، و سمع الكثير هناك، و اختصر الصحيحين، و شرح صحيح مسلم المسمى بالمفهم، و فيه أشياء حسنة مفيدة محررة (رحمه اللَّه).
الكمال إسحاق بن أحمد بن عثمان
أحد مشايخ الشافعية، أخذ عنه الشيخ محيي الدين النووي و غيره، و كان مدرسا بالرواحية، توفى في ذي القعدة من هذه السنة.
العماد داود بن عمر بن يحيى بن عمر بن كامل
أبو المعالي و أبو سليمان الزبيدي المقدسي ثم الدمشقيّ خطيب بيت الأبار، و قد خطب بالأموي ست سنين بعد ابن عبد السلام، و درس بالغزالية، ثم عاد إلى بيت الأبار فمات بها.
على بن محمد بن الحسين
صدر الدين أبو الحسن بن النيار شيخ الشيوخ ببغداد، و كان أولا مؤدبا للإمام المستعصم، فلما صارت الخلافة إليه برهة من الدهور رفعه و عظمه و صارت له وجاهة عنده، و انضمت إليه أزمة الأمور، ثم إنه ذبح بدار الخلافة كما تذبح الشاة على أيدي التتار.
الشيخ على العابد الخباز
كان له أصحاب و أتباع ببغداد، و له زاوية يزار فيها، قتلته التتار و ألقى على مزبلة بباب زاويته ثلاثة أيام حتى أكلت الكلاب من لحمه، و يقال إنه أخبر بذلك عن نفسه في حال حياته.
محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أبى الفرج أبو عبد اللَّه المقدسي
خطيب براد، سمع الكثير، و عاش تسعين سنة، ولد في سنة ثلاث و خمسين فسمع الناس