البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٣٧ - الأمير علاء الدين الأعمى
و غيرها و كان من فضلاء الشافعية، له يد في الفقه و الأصول و النحو و فهم جيد، توفى فجأة يوم السبت، و دفن بمقابر باب الصغير، و قد جاوز السبعين.
الخاتون مؤنس بنت السلطان العادل أبى بكر بن أيوب
و تعرف بدار القطبية، و بدار إقبال، ولدت سنة ثلاث و ستمائة، و روت الاجازة عن عفيفة الفارقانية، و عن عين الشمس بنت أحمد بن أبى الفرج الثقفية، توفيت في ربيع الآخر بالقاهرة، و دفنت بباب زويلة.
الصاحب الوزير فخر الدين
أبو إسحاق إبراهيم بن لقمان بن أحمد بن محمد البناني المصري رأس الموقعين، و أستاذ الوزراء المشهورين، ولد سنة ثنتى عشرة و ستمائة، و روى الحديث، توفى في آخر جمادى الآخرة في القاهرة
الملك الحافظ غياث الدين بن محمد
الملك السعيد معين الدين بن الملك الأمجد بهرام شاه بن المعز عز الدين فروخ شاه بن شاهنشاه ابن أيوب، و كان فاضلا بارعا، سمع الحديث و روى البخاري، و كان يحب العلماء و الفقراء، توفى يوم الجمعة سادس شعبان، و دفن عند جده لأمه ابن المقدم، ظاهر باب الفراديس.
قاضى القضاة شهاب الدين بن الخويى
أبو عبد اللَّه محمد بن قاضى القضاة شمس الدين أبى العباس أحمد بن خليل بن سعادة بن جعفر ابن عيسى بن محمد الشافعيّ، أصلهم من خوى، اشتغل و حصل علوما كثيرة، و صنف كتبا كثيرة منها كتاب فيه عشرون فنا، و له نظم علوم الحديث و كفاية المتحفظ و غير ذلك، و قد سمع الحديث الكثير، و كان محبا له و لأهله، و قد درس و هو صغير بالدماغية، ثم ولى قضاء القدس، ثم بهسنا، ثم ولى قضاء حلب، ثم عاد إلى المحلة، ثم ولى قضاء القاهرة، ثم قدم على قضاء الشام مع تدريس العادلية و الغزالية و غيرهما، و كان من حسنات الزمان و أكابر العلماء الأعلام، عفيفا نزها بارعا محبا للحديث و علمه و علمائه، و قد خرج له شيخنا الحافظ المزي أربعين حديثا متباينة الاسناد، و خرج له تقى الدين ابن عتبة الأسودى الاسعردى مشيخة على حروف المعجم، اشتملت على مائتين و ستة و ثلاثين شيخا. قال البرزالي: و له نحو ثلاثمائة شيخ لم يذكروا في هذا المعجم، توفى يوم الخميس الخامس و العشرين من رمضان، عن سبع و ستين سنة، و صلى عليه و دفن من يومه بتربة والده بسفح قاسيون (رحمه اللَّه تعالى).
الأمير علاء الدين الأعمى
ناظر القدس و باني كثيرا من معالمه اليوم، و هو الأمير الكبير علاء الدين أيدكين بن عبد اللَّه الصالحي النجمى، كان من أكابر الأمراء، فلما أضر أقام بالقدس الشريف و ولى نظره معمره و مثمره و كان مهيبا لا تخالف مراسيمه، و هو الّذي بنى المطهرة قريبا من مسجد النبي (صلى اللَّه عليه و سلم)، فانتفع الناس