البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٥٠ - أبو محمد جعفر بن محمد
إن الأسود أسود الغاب همتها* * * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب
فتسلمه غلمان بنيامين فقتلوه و حرقوه، و قبض الخليفة بعد ذلك على الوزير ابن مهدي كما تقدم
حنبل بن عبد اللَّه
ابن الفرج بن سعادة الرصافيّ الحنبلي، المكبر بجامع المهدي، راوي مسند أحمد عن ابن الحصين عن ابن المذهب عن ابى مالك عن عبد اللَّه عن أبيه، عمر تسعين سنة و خرج من بغداد فأسمعه بإربل، و استقدمه ملوك دمشق إليها فسمع الناس بها عليه المسند، و كان المعظم يكرمه و يأكل عنده على السماط من الطيبات، فتصيبه التخمة كثيرا، لأنه كان فقيرا ضيق الأمعاء من قلة الأكل، خشن العيش ببغداد، و كان الكندي إذا دخل على المعظم يسأل عن حنبل فيقول المعظم هو متخوم، فيقول أطعمه العدس فيضحك المعظم، ثم أعطاه المعظم مالا جزيلا و رده إلى بغداد فتوفى بها، و كان مولده سنة عشر و خمسمائة، و كان معه ابن طبرزد، فتأخرت وفاته عنه إلى سنة سبع و ستمائة.
عبد الرحمن بن عيسى
ابن أبى الحسن المروزي الواعظ البغدادي، سمع من ابن أبى الوقت و غيره، و اشتغل على ابن الجوزي بالوعظ، ثم حدثته نفسه بمضاهاته و شمخت نفسه، و اجتمع عليه طائفة من أهل باب النصيرة ثم تزوج في آخر عمره و قد قارب السبعين، فاغتسل في يوم بارد فانتفخ ذكره فمات في هذه السنة.
الأمير زين الدين قراجا الصلاحى
صاحب صرخد، كانت له دار عند باب الصغير عند قناة الزلاقة، و تربته بالسفح في قبة على جادة الطريق عند تربة ابن تميرك، و أقر العادل ولده يعقوب على صرخد.
عبد العزيز الطبيب
توفى فجأة، و هو والد سعد الدين الطبيب الأشرفي، و فيه يقول ابن عنين:
فراري و لا خلف الخطيب جماعة* * * و موت و لا عبد العزيز طبيب
و فيها توفى العفيف بن الدرحى
إمام مقصورة الحنفية الغربية بجامع بنى أمية.
أبو محمد جعفر بن محمد
ابن محمود بن هبة اللَّه بن أحمد بن يوسف الإربلي، كان فاضلا في علوم كثيرة في الفقه على مذهب الشافعيّ، و الحساب و الفرائض و الهندسة و الأدب و النحو، و ما يتعلق بعلوم القرآن العزيز و غير ذلك. و من شعره:
لا يدفع المرء ما يأتى به القدر* * * و في الخطوب إذا فكرت معتبر