البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٧٣ - محمد بن عبد الوهاب بن منصور
صلاح الدين، ثم ابن ابنه بعد ابن جماعة، و طالت مدة حفيده. و قد ولى شمس الدين على نيابة ابن خلكان في الولاية الأولى، و كان فقيها جيدا نقالا للمذهب، (رحمه اللَّه)] [١] و قد سافر مع ابن العديم لبغداد فسمع بها و دفن بمقابر الصوفية بالقرب من ابن الصلاح.
الشيخ الصالح العالم الزاهد
أبو إسحاق إبراهيم بن سعد اللَّه بن جماعة بن على بن جماعة بن حازم بن سنجر الكناني الحموي له معرفة بالفقه و الحديث، ولد سنة ست و تسعين بحماة، و توفى بالقدس الشريف و دفن بماملّا، و سمع من الفخر ابن عساكر، و روى عنه ولده قاضى القضاة بدر الدين ابن جماعة.
الشيخ الصالح جندل بن محمد المنينى
كانت له عبادة و زهادة و أعمال صالحة، و كان الناس يترددون إلى زيارته بمنين، و كان يتكلم بكلام كثير لا يفهمه أحد من الحاضرين، بألفاظ غريبة، و حكى عنه الشيخ تاج الدين أنه سمعه يقول: ما تقرب أحد إلى اللَّه بمثل الذل له و التضرع إليه، و سمعه يقول: الموله منفي من طريق اللَّه يعتقد أنه واصل و لو علم أنه منفي رجع عما هو فيه، لأن طريق القوم من أهل السلوك لا يثبت عليها إلا ذوو العقول الثابتة. و كان يقول: السماع وظيفة أهل البطالة. قال الشيخ تاج الدين: و كان الشيخ جندل من أهل الطريق و علماء التحقيق. قال: و أخبرنى في سنة إحدى و ستين و ستمائة أنه قد بلغ من العمر خمسا و تسعين سنة. قلت: على هذا فيكون قد جاوز المائة، لأنه توفى في رمضان من هذه السنة، و دفن في زاويته المشهورة بقرية منين، و تردد الناس لقبره يصلون عليه من دمشق و أعمالها أياما كثيرة (رحمه اللَّه).
محمد بن عبد الرحمن بن محمد
الحافظ بدر الدين أبو عبد اللَّه بن النويرة السلمي الحنفي، اشتغل على الصدر سليمان و ابن عطاء و في النحو على ابن مالك، و حصل و برع و نظم و نثر، و درس في الشبلية و القصاعين، و طلب لنيابة القضاء فامتنع، و كتب الكتابة المنسوبة. رآه بعض أصحابه في المنام بعد وفاته فقال: ما فعل اللَّه بك؟ فأنشأ يقول:
ما كان لي من شافع عنده* * * غير اعتقادي أنه واحد
و كانت وفاته في جمادى الآخرة و دفن بظاهر دمشق (رحمه اللَّه).
محمد بن عبد الوهاب بن منصور
شمس الدين أبو عبد اللَّه الحراني الحنبلي تلميذ الشيخ مجد الدين ابن تيمية، و هو أول من
[١] زيادة من نسخة تركية