البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٤١ - مولد الشيخ تقى الدين ابن تيمية شيخ الإسلام
الشكل أديبا يقول الشعر المتوسط القوى بالنسبة إليه، و قد أورد له الشيخ قطب الدين في الذيل قطعة صالحة من شعره و هي رائقة لائقة. قتل ببلاد المشرق و دفن هناك، و قد كان أعد له تربة برباطه الّذي بناه بسفح قاسيون فلم يقدر دفنه بها، و الناصرية البرانية بالسفح من أغرب الأبنية و أحسنها بنيانا من الموكد المحكم قبلي جامع الافرم، و قد بنى بعدها بمدة طويلة، و كذلك الناصرية الجوانية التي بناها داخل باب الفراديس هي من أحسن المدارس، و بنى الخان الكبير تجاه الزنجارى و حولت إليه دار الطعم، و قد كانت قبل ذلك غربي القلعة في اصطبل السلطان اليوم (رحمه اللَّه).
و فيها توفى من الأعيان
أحمد بن محمد بن عبد اللَّه
ابن محمد بن يحيى بن سيد الناس أبو بكر اليعمري الأندلسى الحافظ ولد سنة سبع و تسعين و خمسمائة و سمع الكثير، و حصل كتبا عظيمة، و صنف أشياء حسنة، و ختم به الحفاظ في تلك البلاد، توفى بمدينة تونس في سابع عشرين رجب من هذه السنة.
و ممن توفى فيها أيضا
عبد الرزاق بن عبد اللَّه
ابن أبى بكر بن خلف عز الدين أبو محمد الرسعنى المحدث المفسر، سمع الكثير، و حدث و كان من الفضلاء و الأدباء، له مكانة عند البدر لؤلؤ صاحب الموصل، و كان له منزلة أيضا عند صاحب سنجار، و بها توفى في ليلة الجمعة الثاني عشر من ربيع الآخر و قد جاوز السبعين، و من شعره:
نعب الغراب فدلنا بنعيبه* * * أن الحبيب دنا أوان مغيبه
يا سائلي عن طيب عيشي بعدهم* * * جدلى بعيش ثم سل عن طيبه
محمد بن أحمد بن عنتر السلمي الدمشقيّ
محتسبها، و من عدولها و أعيانها، و له بها أملاك و أوقاف، توفى بالقاهرة و دفن بالمقطم.
علم الدين أبو القاسم بن أحمد
ابن الموفق بن جعفر المرسي البورقي اللغوي النحويّ المقري، شرح الشاطبية شرحا مختصرا، و شرح المفصل في عدة مجلدات، و شرح الجزولية و قد اجتمع بمصنفها و سأله عن بعض مسائلها، و كان ذا فنون عديدة حسن الشكل مليح الوجه له هيئة حسنة و بزة و جمال، و قد سمع الكندي و غيره.
الشيخ أبو بكر الدينَوَريّ
و هو باني الزاوية بالصالحية، و كان له فيها جماعة مريدون يذكرون اللَّه بأصوات حسنة طيبة (رحمه اللَّه)
مولد الشيخ تقى الدين ابن تيمية شيخ الإسلام
قال الشيخ شمس الدين الذهبي: و في هذه السنة ولد شيخنا تقى الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ شهاب الدين عبد الحليم بن أبى القاسم بن تيمية الحراني بحران يوم الاثنين عاشر ربيع الأول من سنة إحدى و ستين و ستمائة.