البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢١٧ - النجيب بن شعيشعة الدمشقيّ
برجل صالح سواء كاشف أم لا. قال الشافعيّ: إذا رأيتم الرجل يمشى على الماء و يطير في الهواء فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب و السنة. و لما مات هذا الرجل دفن بتربة بسفح قاسيون و هي مشهورة به شرقى [١] الرواحية، و هي مزخرفة قد اعتنى بها بعض العوام ممن كان يعتقده، فزخرفها و عمل على قبره حجارة منقوشة بالكتابة، و هذا كله من البدع، و كانت وفاته في سادس شعبان من هذه السنة، و كان الشيخ إبراهيم بن سعيد جيعانة لا يتجاسر فيما يزعم أن يدخل البلد و القميني حي، فيوم مات الاقمينى دخلها، و كانت العوام معه فدخلوا دمشق و هم يصيحون و يصرخون أذن لنا في دخول البلد، و هم أتباع كل ناعق لم يستضيئوا بنور العلم، فقيل لجيعانة: ما منعك من دخولها قبل اليوم؟
فقال: كنت كلما جئت إلى باب من أبواب البلد أجد هذا السبع رابضا فيه فلا أستطيع الدخول، و قد كان سكن الشاغور، و هذا كذب و احتيال و مكر و شعبذة، و قد دفن جيعانة عنده في تربته بالسفح و اللَّه أعلم بأحوال العباد.
الشمس على بن الشبى المحدث
ناب في الحسبة عن الصدر البكري، و قرأ الكثير بنفسه، و سمع و أسمع، و كتب بخطه كثيرا.
أبو عبد اللَّه الفاسى شارح الشاطبية
اشتهر بالكنية، و قيل إن اسمه القاسم، مات بحلب، و كان عالما فاضلا في العربية و القراءات و غير ذلك، و قد أجاد في شرحه للشاطبية و أفاد، و استحسنه الشيخ شهاب الدين أبو شامة شارحها أيضا.
النجم أخو البدر مفضل
و كان شيخ الفاضلية بالكلاسة، و كان له إجازة من السلفي خطيب العقبية بدر الدين يحيى بن الشيخ عز الدين بن عبد السلام، و دفن بباب الصغير على جده، و كانت جنازته حافلة (رحمه اللَّه).
سعد الدين محمد بن الشيخ محيي الدين بن عربي
ذكره أبو شامة و أثنى عليه في فضيلته و أدبه و شعره، هذا إن لم يكن من أتباع أبيه، و قد ذكر أبو شامة وفاة الناصر داود في هذه السنة.
سيف الدين بن صبرة
متولى شرطة دمشق، ذكر أبو شامة أنه حين مات جاءت حية فنهشت أفخاذه، و قيل: إنها التفت في أكفانه، و أعيى الناس دفعها. قال و قيل: إنه كان نصيريا رافضيا خبيثا مدمن خمر، نسأل اللَّه الستر و العافية
النجيب بن شعيشعة الدمشقيّ
أحد الشهود بها، له سماع حديث و وقف داره بدرب البانياسي دار حديث، و هي التي كان يسكنها شيخنا الحافظ المزي قبل انتقاله إلى دار الحديث الأشرفية، قال أبو شامة و كان ابن شعيشعة
[١] في النسخة المصرية: تربة أبى عمرو المقدسي.