البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٣٠ - المجد البهنسي
الدخوار الطبيب
مذهب الدين عبد الرحيم بن على بن حامد، المعروف بالدخوار شيخ الأطباء بدمشق، و قد وقف داره بدرب العميد بالقرب من الصاغة العتيقة على الأطباء بدمشق مدرسة لهم، و كانت وفاته بصفر من هذه السنة، و دفن بسفح قاسيون، و على قبره قبة على أعمدة في أصل الجبل شرقى الركتية، و قد ابتلى بستة أمراض متعاكسة، منها ريح اللقوة، و كان مولده سنة خمس و ستين و خمسمائة و كان عمره ثلاثا و ستين سنة. قال ابن الأثير: و فيها توفى.
القاضي أبو غانم بن العديم
الشيخ الصالح، و كان من المجتهدين في العبادة و الرياضة، من العاملين بعلمهم، و لو قال قائل إنه لم يكن في زمانه أعبد منه لكان صادقا، فرضى اللَّه تعالى عنه و أرضاه، فإنه من جماعة شيوخنا، سمعنا عليه الحديث و انتفعنا برؤيته و كلامه، قال: و فيها أيضا في الثاني عشر من ربيع الأول توفى صديقنا.
أبو القاسم عبد المجيد بن العجمي الحلبي
و هو و أهل بيته مقدمو السنة بحلب، و كان رجلا ذا مروءة غزيرة، و خلق حسن، و حلم وافر و رياسة كثيرة، يحب إطعام الطعام، و أحب الناس إليه من أكل من طعامه و يقبل يده، و كان يلقى أضيافه بوجه منبسط، و لا يقعد عن إيصال راحة و قضاء حاجة، ف(رحمه اللَّه تعالى) رحمة واسعة. قلت و هذا آخر ما وجد من الكامل في التاريخ للحافظ عز الدين أبى الحسن على بن محمد بن الأثير (رحمه اللَّه تعالى).
أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الكريم
ابن أبى السعادات بن كريم الموصلي، أحد الفقهاء الحنفيين، شرح قطعة كبيرة من القدوري، و كتب الإنشاء لصاحبها بدر الدين لؤلؤ، ثم استقال من ذلك، و كان فاضلا شاعرا، من شعره:
دعوه كما شاء الغرام يكون* * * فلست و إن خان العهود أخون
و لينوا له في قولكم ما استطعتم* * * عسى قلبه القاسي على يلين
و بثوا صباباتى إليه و كرروا* * * حديثي عليه فالحديث شجون
نفسي الأولى بانوا عن العين حصة* * * و حبهم في القلب ليس يبين
توسلوا على العشاق يوم تحملوا* * * سيوفا لها و طف الجفون جفون
المجد البهنسي
وزير الملك الأشرف ثم عزله و صادره، و لما توفى دفن بتربته التي أنشأها بسفح قاسيون و جعل كتبه بها وقفا، و أجرى عليها أوقافا جيدة دارة (رحمه اللَّه تعالى).