البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٥٠ - الشيخ الصالح المقري
و الوزارة، و باشر المنصبين جميعا، و باشر نظر الدواوين بدمشق فخر الدين بن السيرجى عوضا عن زين الدين بن صصريّ، ثم عزل بعد قليل بشهر أو أقل بأمين الدين بن هلال، و أعيدت الشامية البرانية إلى الشيخ زين الدين الفارقيّ مع الناصرية بسبب غيبة كمال الدين بن الشريشى بالقاهرة.
و في الرابع عشر من ذي القعدة أمسك الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري نائب الديار المصرية لاجين هو و جماعة من الأمراء معه، و احتيط على حواصلهم و أموالهم بمصر و الشام، و ولى السلطان نيابة مصر للأمير سيف الدين منكوتمر الحسامى، و هؤلاء الأمراء الذين مسكهم هم الذين كانوا قد أعانوه و بايعوه على العادل كتبغا، و قدم الشيخ كمال الدين الشريشى و معه توقيع بتدريس الناصرية عوضا عن الشامية البرانية، و أمسك الأمير شمس الدين سنقر الأعسر وزير مصر و شاد الدواوين يوم السبت الثالث و العشرين من ذي الحجة، و احتيط على أمواله و حواصله بمصر و الشام.
و نودي بمصر في ذي الحجة أن لا يركب أحد من أهل الذمة فرسا و لا بغلا، و من وجد منهم راكبا ذلك أخذ منه. و فيها ملك اليمن السلطان الملك المؤيد هزبر الدين داود بن الملك المظفر المتقدم ذكره في التي قبلها.
و ممن توفى فيها من الأعيان
قاضى قضاة الحنابلة بمصر
عز الدين عمر بن عبد اللَّه بن عمر بن عوض المقدسي الحنبلي، سمع الحديث و برع في المذهب و حكم بمصر، و كان مشكورا في سيرته و حكمه، توفى في صفر و دفن بالمقطم، و تولى بعده شرف الدين عبد الغنى بن يحيى بن محمد بن عبد اللَّه بن نصر الحراني بديار مصر.
الشيخ الامام الحافظ القدوة
عفيف الدين أبو محمد عبد السلام بن محمد بن مزروع بن أحمد بن عزاز المصري الحنبلي، توفى بالمدينة النبويّة في أواخر صفر، ولد سنة خمس و عشرين و ستمائة، و سمع الحديث الكثير، و جاور بالمدينة النبويّة خمسين سنة، و حج فيها أربعين حجة متوالية، و صلى عليه بدمشق صلاة الغائب (رحمه اللَّه).
الشيخ شيث بن الشيخ على الحريري
توفى بقرية بسر من حوران يوم الجمعة ثالث عشر ربيع الآخر و توجه أخوه حسن و الفقراء من دمشق إلى هناك لتعزية أخيهم حسن الأكبر فيه.
الشيخ الصالح المقري
جمال الدين عبد الواحد بن كثير بن ضرغام المصري، ثم الدمشقيّ، نقيب السبع الكبير و الغزالية، كان قد قرأ على السخاوي و سمع الحديث، توفى في أواخر رجب و صلى عليه