البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣١٥ - الملك المنصور شهاب الدين
و له أيضا:
جمعت بين الحشيش و الخمر* * * فرحت لا أهتدى من السكر
يا من يريني لباب مدرستى* * * يربح و اللَّه غاية الأجر
و قال بهجو الصاحب بهاء الدين بن الحنا.
اقعد بها و تهنا* * * لا بدّ أن تتعنى
تكتب على بن محمد* * * من اين لك يا ابن حنا
فاستدعاه فضربه ثم أمر به إلى المارستان فمكث فيه سنة ثم أطلق.
شمس الدين الأصبهاني
شارح المحصول: محمد بن محمود بن محمد بن عباد السلماني العلامة، قدم دمشق بعد الخمسين و ستمائة، و ناظر الفقهاء و اشتهرت فضائله، و سمع الحديث و شرح المحصول للرازى، و صنف القواعد في أربعة فنون، أصول الفقه، و أصول الدين، و المنطق، و الخلاف. و له معرفة جيدة في المنطق و النحو و الأدب، و قد رحل إلى مصر فدرس بمشهد الحسين و الشافعيّ و غيرهما، و رحل إليه الطلبة، توفى في العشرين من رجب في القاهرة عن ثنتين و سبعين سنة.
الشمس محمد بن العفيف
سليمان بن على بن عبد اللَّه بن على التلمساني، الشاعر المطبق، كانت وفاته في حياة أبيه فتألم له و وجد عليه وجدا شديدا، و رثاه بأشعار كثيرة، توفى يوم الأربعاء الرابع عشر من رجب، و صلى عليه بالجامع، و دفن بالصوفية. فمن رائق شعره قوله:
و إن ثناياه نجوم لبدره* * * و هن لعقد الحسن فيه فرائد
و كم يتجافى خصره و هو ناحل* * * و كم يتحلى ثغره و هو بارد
و له يذم الحشيشة:
ما للحشيشة فضل عند آكلها* * * لكنه غير مصروف إلى رشده
صفراء في وجهه خضراء في فمه* * * حمراء في عينه سوداء في كبده
و من شعره أيضا:
بدا وجهه من فوق ذابل خده* * * و قد لاح من سود الذوائب في جنح
فقلت عجيب كيف لم يذهب الدجا* * * و قد طلعت شمس النهار على رمح
و له من جملة أبيات:
ما أنت عندي و القضيب* * * اللدن في حد سوى
*
هداك حركه الهواء* * * و أنت حركت الهوى
الملك المنصور شهاب الدين
محمود بن الملك الصالح إسماعيل بن العادل، توفى يوم الثلاثاء ثامن عشر شعبان، و صلى عليه بالجامع، و دفن من يومه بتربة جده، و كان ناظرها، و قد سمع الحديث الكثير، و كان يحب أهله،