البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٣٤ - ثم دخلت سنة ثلاث و تسعين و ستمائة
شرف الدين عمر بن خواجا إمام الجامع المعروف بالناصح.
ابن صاحب حماة الملك الأفضل
نور الدين على بن الملك المظفر تقى الدين محمود بن الملك المنصور محمد بن الملك المظفر تقى الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب، توفى بدمشق و صلى عليه بجامعها، و خرج به من باب الفراديس محمولا إلى مدينة أبيه و تربتهم بها، و هو والد الأميرين الكبيرين بدر الدين حسن و عماد الدين إسماعيل الّذي تملك حماة بعد مدة.
ابن عبد الظاهر
محيي الدين بن عبد اللَّه بن رشيد الدين عبد الظاهر بن نشوان بن عبد الظاهر بن على بن نجدة السعدي، كاتب الإنشاء بالديار المصرية، و آخر من برز في هذا الفن على أهل زمانه، و سبق سائر أقرانه، و هو والد الصاحب فتح الدين النديم، و قد تقدم ذكر وفاته قبل والده، و قد كانت له مصنفات منها سيرة الملك الظاهر، و كان ذا مروءة، و له النظم الفائق و النثر الرائق. توفى يوم الثلاثاء رابع رجب و قد جاوز السبعين، و دفن بتربته التي أنشأها بالقرافة.
الأمير علم الدين سنجر الحلبي
الّذي كان نائب قطز على دمشق فلما جاءته بيعة الظاهر دعا لنفسه فبويع و تسمى بالملك المجاهد ثم حوصر و هرب إلى بعلبكّ فحوصر فأجاب إلى خدمة الظاهر فسجنه مدة و أطلقه و سجنه المنصور مدة و أطلقه الأشرف، و احترمه و أكرمه، بلغ الثمانين سنة، و توفى في هذه السنة.
ثم دخلت سنة ثلاث و تسعين و ستمائة
في أولها كان مقتل الأشرف، و ذلك أنه خرج إلى الصيد في ثالث المحرم، فلما كان بأرض بروجه بالقرب من الاسكندرية ثانى عشر المحرم، حمل عليه جماعة من الأمراء الذين اتفقوا على قتله حين انفرد عن جمهور الجيش، فأول من صوبه نائبة بيدرا، و نمم عليه لاجين المنصوري، ثم اختفى إلى رمضان، ثم ظهر يوم العيد، و كان ممن اشترك في قتل الأشرف بدر الدين بيسرى و شمس الدين قراسنقر المنصوري، فلما قتل الأشرف اتفق الأمراء على تمليك بيدرا، و سموه الملك القاهر أو الأوحد، فلم يتم له ذلك، فقتل في اليوم الثاني بأمر كتبغا، ثم اتفق زين الدين كتبغا، و علم الدين سنجر الشجاعي على أن يملكوا أخاه محمد الملك الناصر بن قلاوون، و كان عمره إذ ذاك ثمان سنين و شهورا، فأجلسوه على سرير المملكة يوم الرابع عشر من المحرم، و كان الوزير ابن السلعوس بالإسكندرية، و كان قد خرج في صحبة السلطان و تقدم هو إلى الاسكندرية فلم يشعر إلا و قد أحاط به البلاء، و جاءه العذاب من كل ناحية، و ذلك أنه كان يعامل الأمراء الكبار معاملة