البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٥٣ - أبو على يحيى بن الربيع
و فيها توفى من الأعيان
القاضي الأسعد ابن مماتي
أبو المكارم أسعد بن الخطير أبى سعيد مهذب بن مينا بن زكريا الأسعد بن مماتي بن أبى قدامة ابن أبى مليح المصري الكاتب الشاعر، أسلم في الدولة الصلاحية و تولى نظر الدواوين بمصر مدة قال ابن خلكان: و له فضائل عديدة، و مصنفات كثيرة، و نظم سيرة صلاح الدين و كليلة و دمنة، و له ديوان شعر. و لما تولى الوزير ابن شكر هرب منه إلى حلب فمات بها و له ثنتان و ستون سنة.
فمن شعره في ثقيل زاره بدمشق:
حكى نهرين و ما في الأرض* * * من يحكيهما أبدا
حكى في خلقه ثورا* * * أراد و في أخلاقه بردا
أبو يعقوب يوسف بن إسماعيل
ابن عبد الرحمن بن عبد السلام اللمعاني، أحد الأعيان من الحنفية ببغداد، سمع الحديث و درس بجامع السلطان، و كان معتزليا في الأصول، بارعا في الفروع، اشتغل على أبيه و عمه، و أتقن الخلاف و علم المناظرة، و قارب التسعين.
أبو عبد اللَّه محمد بن الحسن
المعروف بابن الخراساني، المحدث الناسخ، كتب كثيرا من الحديث و جمع خطبا له و لغيره و خطه جيد مشهور
أبو المواهب معتوق بن منيع
ابن مواهب الخطيب البغدادي، قرأ النحو و اللغة على ابن الخشاب، و جمع خطبا كان يخطب منها، و كان شيخا فاضلا له ديوان شعر، فمنه قوله:
و لا ترجو الصداقة من عدو* * * يعادى نفسه سرا و جهرا
فلو أجدت مودته انتفاعا* * * لكان النفع منه إليه أجرا
ابن خروف
شارح سيبويه، على بن محمد بن يوسف أبو الحسن ابن خروف الأندلسى النحويّ شرح سيبويه، و قدمه إلى صاحب المغرب فأعطاه ألف دينار، و شرح جمل الزجاجي، و كان ينتقل في البلاد و لا يسكن إلا في الخانات، و لم يتزوج و لا تسرى، و لذلك علة تغلب على طباع الأراذل، و قد تغير عقله في آخر عمره، فكان يمشى في الأسواق مكشوف الرأس، توفى عن خمس و ثمانين سنة.
أبو على يحيى بن الربيع
ابن سليمان بن حرار الواسطي البغدادي، اشتغل بالنظاميّة على فضلان و أعاد عنه، و سافر إلى محمد بن يحيى فأخذ عنه طريقته في الخلاف، ثم عاد إلى بغداد ثم صار مدرسا بالنظاميّة و ناظرا