البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٩٦ - المحدث البارع تقى الدين أبو طاهر
و ممن توفى فيها من الأعيان
ياقوت الكاتب الموصلي (رحمه اللَّه)
أمين الدين المشهور بطريقة ابن البواب. قال ابن الأثير: لم يكن في زمانه من يقاربه، و كانت لديه فضائل جمة و الناس متفقون على الثناء عليه، و كان نعم الرجل. و قد قال فيه نجيب الدين الواسطي قصيدة بمدحه بها:
جامع شارد العلوم و لولاه* * * لكانت أم الفضائل ثكلى
ذو براع تخاف ريقته الأسد* * * ، و تعنو له الكتائب ذلا
و إذا افتر ثغره عن بياض* * * في سواد فالسمر و البيض خجلا
أنت بدر و الكاتب ابن هلال* * * كأبيه لا فخر فيمن تولى
إن يكن أولى فإنك بالتفضيل* * * أولى فقد سبقت و صلّى
جلال الدين الحسن
من أولاد الحسن بن الصباح مقدم الإسماعيلية، و كان قد أظهر في قومه شعائر الإسلام، و حفظ الحدود و المحرمات و القيام فيها بالزواجر الشرعية.
الشيخ الصالح
شهاب الدين محمد بن خلف بن راجح المقدسي الحنبلي الزاهد العابد الناسك، كان يقرأ على الناس يوم الجمعة الحديث النبوي و هو جالس على أسفل منبر الخطابة بالجامع المظفري، و قد سمع الحديث الكثير، و رحل و حفظ مقامات الحريري في خمسين ليلة، و كانت له فنون كثيرة، و كان ظريفا مطبوعا (رحمه اللَّه)
و الخطيب موفق الدين
أبو عبد اللَّه عمر بن يوسف بن يحيى بن عمر بن كامل المقدسي، خطيب بيت الأبار، و قد ناب في دمشق عن الخطيب جمال الدين الدولعى حين سار في الرسلية إلى خوارزم شاه، حتى عاد.
المحدث البارع تقى الدين أبو طاهر
إسماعيل بن عبد اللَّه بن عبد المحسن بن الأنماطي، قرأ الحديث و رحل و كتبه، و كان حسن الخط متقنا في علوم الحديث، حافظا له، و كان الشيخ تقى الدين ابن الصلاح يثنى عليه و يمدحه، و كانت له كتب بالبيت الغربي من الكلاسة الّذي كان للملك المحسن بن صلاح الدين، ثم أخذ من ابن الأنماطي و سلم إلى الشيخ عبد الصمد الدكائي، و استمر بيد أصحابه بعد ذلك، و كانت وفاته بدمشق و دفن بمقابر الصوفية و صلى عليه بالجامع الشيخ موفق الدين، و بباب النصر الشيخ فخر الدين بن عساكر، و بالمقبرة قاضى القضاة جمال الدين المصري (رحمه اللَّه تعالى).