البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٠٦ - الشيخ حسن الرومي
و أخذ منه مملوكه بيبرس فأضافه إليه لشهامته و نهضته، فتقدم عنده على أستاذه و غيره
الشيخ الصالح العابد الزاهد
شرف الدين أبو عبد اللَّه محمد بن الحسن بن إسماعيل الإخميمي، كانت له جنازة هائلة، و دفن بقاسيون (رحمه اللَّه).
ابن عامر المقري
الّذي ينسب إليه الميعاد الكبير، الشيخ الصالح المقري شمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن عامر بن أبى بكر النسولى الحنبلي، سمع الحديث من الشيخ موفق الدين بن قدامة و غيره، و كان يعمل الميعاد ليلة الأحد، فإذا فرغوا من ذلك دعا بهم ثم وعظهم. توفى يوم الأربعاء حادي عشر جمادى الآخرة و دفن بالقرب من تربة الشيخ عبد اللَّه الأرمني.
القاضي عماد الدين
داود بن يحيى بن كامل القرشي النصروى الحنفي، مدرس العزية بالكشك، و ناب في الحكم عن مجد الدين بن العديم، و سمع الحديث و توفى ليلة النصف من شعبان، و هو والد الشيخ نجم الدين القجقازي، شيخ الحنفية، و خطيب جامع تنكر.
الشيخ حسن الرومي
شيخ سعيد السعداء بالقاهرة. و قد وليها بعده شمس الدين الاتابكى. الرشيد سعيد بن على بن سعيد. الشيخ رشيد الدين الحنفي مدرس الشبلية، و له تصانيف مفيدة كثيرة، و نظم حسن. فمن ذلك قوله:
قل لمن يحذر أن تدركه* * * نكبات الدهر لا يغنى الحذر
أذهب الحزن اعتقادي* * * أن كل شيء بقضاء و قدر
و من شعره قوله:
إلهي لك الحمد الّذي أنت أهله* * * على نعم منها الهداية للحمد
صحيحا خلقت الجسم منى مسلما* * * و لطفك بى ما زال مذ كنت في المهد
و كنت يتيما قد أحاط بى الردى* * * فآويت و استنقذت من كل ما يردى
وهبت لي العقل الّذي بضيائه* * * إلى كل خير يهتدى طالب الرشد
و وفقت للإسلام قلبي و منطقي* * * فيا نعمة قد حل موقعها عندي
و لو رمت جهدي أن أجازى فضيلة* * * فضلت بها لم يجز أطرافها جهدي
أ لست الّذي أرجو حنانك عند ما* * * يخلفني الأهلون وحدي في لحدي
فجد لي بلطف منك يهدى سريرتي* * * و قلبي و يدنيني إليك بلا بعد
توفى يوم السبت ثالث رمضان، و صلى عليه العصر بالجامع المظفري، و دفن بالسفح.