البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٨٦ - أبو العز
الشيخ كمال الدين بن طلحة
الّذي ولى الخطابة بدمشق بعد الدولعى، ثم عزل و صار إلى الجزيرة فولى قضاء نصيبين، ثم صار إلى حلب فتوفى بها في هذه السنة. قال أبو شامة: و كان فاضلا عالما طلب أن يلي الوزارة فامتنع من ذلك، و كان هذا من التأييد (رحمه اللَّه تعالى).
السيد بن علان
آخر من روى عن الحافظ ابن عساكر سماعا بدمشق.
الناصح فرج بن عبد اللَّه الحبشي
كان كثير السماع مسندا خيرا صالحا مواظبا على سماع الحديث و إسماعه إلى أن مات بدار الحديث النورية بدمشق (رحمه اللَّه).
النصرة بن صلاح الدين يوسف بن أيوب
توفى بحلب في هذه السنة. و آخرون (رحمهم اللَّه) أجمعين.
ثم دخلت سنة ثلاث و خمسين و ستمائة
قال السبط فيها عاد الناصر داود من الأنبار إلى دمشق، ثم عاد و حج من العراق و أصلح بين العراقيين، و أهل مكة، ثم عاد معهم إلى الحلة. قال أبو شامة: و فيها في ليلة الاثنين ثامن عشر صفر
توفى
بحلب الشيخ الفقيه.
ضياء الدين صقر بن يحيى بن سالم
و كان فاضلا دينا، و من شعره قوله (رحمه اللَّه تعالى).
من ادعى أن له حالة* * * تخرجه عن منهج الشرع
فلا تكونن له صاحبا* * * فإنه ضر بلا نفع
و هو واقف القوصية.
أبو العز [١] إسماعيل بن حامد
ابن عبد الرحمن الأنصاري القوصي، واقف داره بالقرب من الرحبة على أهل الحديث و بها قبره، و كان مدرسا بحلقة جمال الإسلام تجاه البدارة [٢]، فعرفت به، و كان ظريفا مطبوعا حسن المحاضرة، و قد جمع له معجما حكى فيه عن مشايخه أشياء كثيرة مفيدة. قال أبو شامة: و قد طالعته بخطه فرأيت فيه أغاليط و أوهاما في أسماء الرجال و غيرها، فمن ذلك أنه انتسب إلى سعد بن عبادة ابن دلم فقال سعد بن عبادة بن الصامت و هذا غلط، و قال في شدة خرقة التصوف فغلط و صحف حييا أبا محمد حسينا. قال أبو شامة: رأيت ذلك بخطه، توفى يوم الاثنين سابع عشر ربيع الأول من
[١] في «نسخة أبو المعز».
[٢] في «نسخة البرادة».