البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٧٢ - القاضي شمس الدين
و من أمراء الروم، و هرب الرواناه فنجا بنفسه، و دخل قيسارية في بكرة الأحد ثانى عشر ذي القعدة، و أعلم أمراء الروم ملكهم بكسرة التتار على البلستين، و أشار عليهم بالهزيمة فانهزموا منها و أخلوها، فدخلها الملك الظاهر و صلى بها الجمعة سابع ذي القعدة، و خطب له بها، ثم كر راجعا مؤيدا منصورا. و سارت البشائر إلى البلدان ففرح المؤمنون يومئذ بنصر اللَّه. و لما بلغ خبر هذه الوقعة أبغا جاء حتى وقف بنفسه و جيشه، و شاهد مكان المعركة و من فيها من قتلى المغول، فغاظه ذلك و أعظمه و حنق على الرواناه إذ لم يعلمه بجلية الحال، و كان يظن أمر الملك الظاهر دون هذا كله، و اشتد غضبه على أهل قيسارية و أهل تلك الناحية، فقتل منهم قريبا من مائتي ألف، و قيل قتل منهم خمسمائة ألف من قيسارية و أرزن الروم، و كان في جملة من قتل القاضي جلال الدين حبيب، ف إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ.
و ممن توفى فيها من الأعيان.
الشيخ أبو الفضل ابن الشيخ عبيد بن عبد الخالق الدمشقيّ
و دفن بالقرب من الشيخ أرسلان. قال الشيخ علم الدين: و كان يذكر أن مولده كان سنة أربع و ستين و خمسمائة
الطواشى يمن الحبشي
شيخ الخدم بالحرم الشريف، كان دينا عاقلا عدلا صادق اللهجة، مات في عشر السبعين (رحمه اللَّه)
[الشيخ المحدث شمس الدين أبو العباس
أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن أبى بكر الموصلي، ثم الدمشقيّ الصوفي، سمع الكثير و كتب الكتب الكبار بخط رفيع جيد واضح، جاوز السبعين] [١] و دفن بباب الفراديس.
الشاعر شهاب الدين أبو المكارم
محمد بن يوسف بن مسعود بن بركة بن سالم بن عبد اللَّه الشيباني التلعفري، صاحب ديوان الشعر، جاوز الثمانين، مات بحماة، و كان الشعراء مقرين له معترفين بفضله و تقدمه في هذا الفن.
و من شعره قوله:
لساني طرى منك يا غاية المنى* * * و من ولهى أنى خطيب و شاعر
فهذا لمعنى حسن وجهك ناظم* * * و هذا لدمعى في تجنيك ناشر
القاضي شمس الدين
على بن محمود بن على بن عاصم الشهرزوري الدمشقيّ، مدرس القيمرية بشرط واقفها له و لذريته [من بعده التدريس من تأهل منهم، فدرس بها إلى أن توفى في هذه السنة، و درس بعده ولده
[١] زيادة من نسخة أخرى بتركيا و من النسخة المصرية أيضا.