البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٠٢ - الأمير الكبير أحد حجاب الخليفة
مقيما بالقدس الشريف و لكنه كان من خواص أصحاب الملك المعظم، فانتقل إلى دمشق حين خرب سور بيت المقدس إلى أن توفى بها، و قبره عند قباب أتابك طغتكين قبلي المصلى (رحمه اللَّه).
الشيخ أبو الحسن الروزبهارى
دفن بالمكان المنسوب إليه عند باب الفراديس.
الشيخ عبد الرحمن اليمنى
كان مقيما بالمنارة الشرقية، كان صالحا زاهدا ورعا و فيه مكارم أخلاق، و دفن بمقابر الصوفية.
الرئيس عز الدين المظفر بن أسعد
ابن حمزة التميمي ابن القلانسي، أحد رؤساء دمشق و كبرائها، و جده أبو يعلى حمزة له تاريخ ذيل به على ابن عساكر، و قد سمع عز الدين هذا الحديث من الحافظ أبى القاسم ابن عساكر و غيره، و لزم مجالسة الكندي و انتفع به.
الأمير الكبير أحد حجاب الخليفة
محمد بن سليمان بن قتلمش بن تركانشاه بن منصور السمرقندي، و كان من أولاد الأمراء، و ولى حاجب الحجاب بالديوان العزيز الخليفتى، و كان يكتب جيدا و له معرفة حسنة بعلوم كثيرة، منها الأدب و علوم الرياضة، و عمر دهرا، و له حظ من نظم الشعر الحسن و من شعره قوله:
سئمت تكاليف هذي الحياة* * * و كذا الصباح بها و المساء
و قد كنت كالطفل في عقله* * * قليل الصواب كثير الهراء
أنام إذا كنت في مجلس* * * و أسهر عند دخول الغناء
و قصر خطوى قيد المشيب* * * و طال على ما عناني عناء
و غودرت كالفرخ في عشه* * * و خلفت حلمي وراء وراء
و ما جر ذلك غير البقاء* * * فكيف بدا سوء فعل البقاء
و له أيضا، و هو من شعره الحسن (رحمه اللَّه):
إلهي يا كثير العفو عفوا* * * لما أسلفت في زمن الشباب
فقد سودت في الآثام وجها* * * ذليلا خاضعا لك في التراب
فبيضه بحسن العفو عنى* * * و سامحني و خفف من عذابي
و لما توفى صلى عليه بالنظاميّة و دفن بالشونيزية و رآه بعضهم في المنام فقال ما فعل بك ربك؟ فقال
تحاشيت اللقاء لسوء فعلى* * * و خوفا في المعاد من الندامة
فلما أن قدمت على إلهي* * * و حاقق في الحساب على قلامه