البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٧٤ - أبو على مزيد بن على
أو لست رب فضائل لو حاز* * * أدناها و ما أزهى بها غيري زهى
و الّذي أنشده تاج الدين الكندي في قتل عمارة اليمنى حين كان مالأ الكفرة و الملحدين على قتل الملك صلاح الدين، و أرادوا عودة دولة الفاطميين فظهر على أمره فصلب مع من صلب في سنة تسع و تسعين و خمسمائة.
عمارة في الإسلام أبدى خيانة* * * و حالف فيها بيعة و صليبا
فأمسى شريك الشرك في بعض أحمد* * * و أصبح في حب الصليب صليبا
و كان طبيب الملتقى إن عجمته* * * تجد منه عودا في النفاق صليبا [١]
و له
صحبنا الدهر أياما حسانا* * * نعوم بهن في اللذات عوما
و كانت بعد ما ولت كأنى* * * لدى نقصانها حلما و نوما
أناخ بى المشيب فلا براح* * * و إن أوسعته عتبا و لوما
نزيل لا يزال على التآنى* * * يسوق إلى الردى يوما فيوما
و كنت أعد لي عاما فعاما* * * فصرت أعد لي يوما فيوما
العز محمد بن الحافظ عبد الغنى المقدسي
ولد سنة ست و ستين و خمسمائة و أسمعه والده الكثير و رحل بنفسه إلى بغداد و قرأ بها مسند أحمد و كانت له حلقة بجامع دمشق، و كان من أصحاب المعظم، و كان صالحا دينا ورعا حافظا (رحمه اللَّه) و رحم أباه
أبو الفتوح محمد بن على بن المبارك
الخلاخلى البغدادي، سمع الكثير، و كان يتردد في الرسلية بين الخليفة و الملك الأشرف ابن العادل و كان عاقلا دينا ثقة صدوقا.
الشريف أبو جعفر
يحيى بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن على العلويّ الحسيني، نقيب الطالبيين بالبصرة بعد أبيه، كان شيخا أديبا فاضلا عالما بفنون كثيرة لا سيما علم الأنساب و أيام العرب و أشعارها، يحفظ كثيرا منها، و كان من جلساء الخليفة الناصر، و من لطيف شعره قوله:
ليهنك سمع لا يلائمه العذل* * * و قلب قريح لا يمل و لا يسلو
كأن عليّ الحب أضحى فريضة* * * فليس لقلبي غيره أبدا شغل
و إني لأهوى الهجر ما كان أصله* * * دلالا و لو لا الهجر ما عذب الوصل
و أما إذا كان الصدود ملالة* * * فأيسر ما هم الحبيب به القتل
أبو على مزيد بن على
ابن مزيد المعروف بابن الخشكريّ الشاعر المشهور، من أهل النعمانية جمع لنفسه ديوانا أورد له ابن الساعي قطعة من شعره فمن ذلك قوله:
[١] تقدمت هذه الأبيات في (ج ١٢ ص ٢٧٦)