البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٩٥ - ثم دخلت سنة خمس و خمسين و ستمائة
ويل لمن شفعاؤه خصماؤه* * * و الصور في نشر الخلائق ينفخ
لا بد أن ترد القيامة فاطم* * * و قميصها بدم الحسين ملطخ
ثم نزل عن المنبر و هو يبكى و صعد إلى الصالحية و هو كذلك (رحمه اللَّه).
واقف مرستان الصالحية
الأمير الكبير سيف الدين أبو الحسن يوسف ابن أبى الفوارس بن موسك القيمري الكردي، أكبر أمراء القيمرية، كانوا يقفون بين يديه كما تعامل الملوك، و من أكبر حسناته وقفه المارستان الّذي بسفح قاسيون، و كانت وفاته و دفنه بالسفح في القبة التي تجاه المارستان المذكور، و كان ذا مال كثير و ثروة (رحمه اللَّه).
مجير الدين يعقوب بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب
دفن عند والده بتربة العادلية.
الأمير مظفر الدين إبراهيم
ابن صاحب صرخد عز الدين أيبك أستاذ دار المعظم واقف المعزيتين [البرانية و الجوانية] على الحنفية، و دفن عند والده بالتربة تحت القبة عند الوراقة (رحمهما اللَّه تعالى).
الشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن نوح
المقدسي الفقيه الشافعيّ مدرس الرواحية بعد شيخه تقى الدين ابن الصلاح، و دفن بالصوفية أيضا، و كانت له جنازة حافلة (رحمه اللَّه).
قال أبو شامة: و كثر في هذه السنة موت الفجأة. فمات خلق كثير بسبب ذلك، و ممن توفى فيها زكى الدين أبو الغورية [١] أحد المعدلين بدمشق. و بدر الدين بن السنى أحد رؤسائها. و عز الدين عبد العزيز بن أبى طالب بن عبد الغفار الثعلبي أبى الحسين، و هو سبط القاضي جمال الدين بن الحرستانيّ، (رحمهم اللَّه تعالى) و عفا عنهم أجمعين.
ثم دخلت سنة خمس و خمسين و ستمائة
فيها أصبح الملك المعظم صاحب مصر عز الدين أيبك بداره ميتا و قد ولى الملك بعد أستاذه الصالح نجم الدين أيوب بشهور. كان فيها ملك توران شاه المعظم بن الصالح، ثم خلفته شجرة الدر أم خليل مدة ثلاثة أشهر ثم أقيم هو في الملك، و معه الملك الأشرف موسى بن الناصر يوسف بن أقسيس ابن الكامل مدة، ثم استقل بالملك بلا منازعة، و كسر الناصر لما أراد أخذ الديار المصرية و قتل الفارس أقطاي في سنة ثنتين و خمسين، و خلع بعده الأشرف و استقل بالملك وحده، ثم تزوج بشجرة
[١] نسخة «ابن القويرة».