البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٣٠٢ - الخطيب محيي الدين
العادلية إلى داره بدرب النقاشة، و كان عامة جلوسه في المسجد تجاه داره.
و في رجب باشر حسبة دمشق جمال الدين بن صصريّ. و في شعبان درس الخطيب جمال الدين ابن عبد الكافي بالغزالية عوضا عن الخطيب ابن الحرستانيّ، و أخذ منه الدولعية لكمال الدين بن النجار، الّذي كان وكيل بيت المال، ثم أخذ شمس الدين الإربلي تدريس الغزالية من ابن عبد الكافي المذكور. و في آخر شعبان باشر نيابة الحكم عن ابن الزكي شرف الدين أحمد بن نعمة المقدسي أحد أئمة الفضلاء، و سادات العلماء المصنفين. و لما توفى أخوه شمس الدين محمد في شوال ولى مكانه تدريس الشامية البرانية، و أخذت منه العادلية الصغيرة، فدرس فيها القاضي نجم الدين أحمد بن صصريّ التغلبي في ذي القعدة، و أخذت من شرف الدين أيضا الرواحية فدرس فيها نجم الدين البياني نائب الحكم (رحمهم اللَّه) أجمعين.
و ممن توفى فيها من الأعيان.
الصدر الكبير عماد الدين أبو الفضل
محمد بن القاضي شمس الدين أبى نصر محمد بن هبة اللَّه بن الشيرازي، صاحب الطريقة المنسوبة في الكتابة، سمع الحديث و كان من رؤساء دمشق و أعيانها توفى في صفر منها.
شيخ الجبل الشيخ العلامة شيخ الإسلام
شمس الدين أبو محمد عبد الرحمن بن الشيخ أبى عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة الحنبلي، أول من ولى قضاء الحنابلة بدمشق، ثم تركه و تولاه ابنه نجم الدين، و تدريس الاشرفية بالجبل، و قد سمع الحديث الكثير، و كان من علماء الناس و أكثرهم ديانة و أمانة في عصره، مع هدى و سمت صالح حسن، و خشوع و وقار. توفى ليلة الثلاثاء سلخ ربيع الآخر من هذه السنة عن خمس و ثمانين سنة، و دفن بمقبرة والده (رحمهم اللَّه).
ابن أبى جفوان
العلامة شمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن عباس بن أبى جفوان الأنصاري الدمشقيّ المحدث الفقيه الشافعيّ البارع في النحو و اللغة، سمعت شيخنا تقى الدين ابن تيمية و شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول كل منهما للآخر: هذا الرجل قرأ مسند الامام أحمد و هما يسمعان فلم يضبط عليه لحنة متفقا عليها، و ناهيك بهذين ثناء على هذا و هما هما
الخطيب محيي الدين
يحيى بن الخطيب قاضى القضاة عماد الدين عبد الكريم بن قاضى القضاة جمال الدين بن الحرستانيّ الشافعيّ خطيب دمشق و مدرس الغزالية، كان فاضلا بارعا أفتى و درس و ولى الخطابة و الغزالية بعد