البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٩٩ - ثم دخلت سنة إحدى و ثمانين و ستمائة
و درس بالشامية، و ولى وكالة بيت المال بدمشق، ثم سار إلى مصر فدرس بها بعدة مدارس، و ولى الحكم بها، و كان مشكورا، توفى ليلة الأحد ثالث رجب منها، و دفن بالمقطم.
و في يوم السبت الرابع و العشرين من ذي القعدة توفى. الملك الأشرف
مظفر الدين موسى بن الملك الزاهر محيي الدين داود المجاهد بن أسد الدين شيركوه بن الناصر ناصر الدين محمد بن أسد الدين شيركوه بن شاذى ابن صاحب حمص، و دفن بتربتهم بقاسيون.
و في ذي القعدة توفى الشيخ جمال الدين الإسكندري
الحاسب بدمشق، و كان له مكتب تحت منارة كيروز، و قد انتفع به خلق كثير، و كان شيخ الحساب في وقته (رحمه اللَّه)
الشيخ علم الدين أبو الحسن
محمد بن الامام أبى على الحسين بن عيسى بن عبد اللَّه بن رشيق الربعي المالكي المصري، و دفن بالقرافة، و كانت له جنازة حافلة، و قد كان فقيها مفتيا، سمع الحديث و بلغ خمسا و ثمانين سنة.
و في يوم الاثنين الخامس و العشرين من ذي الحجة توفى.
الصدر الكبير أبو الغنائم المسلم
محمد بن المسلم مكي بن خلف بن غيلان، القيسي الدمشقيّ، مولده سنة أربع و تسعين، و كان من الرؤساء الكبار، و أهل البيوتات، و قد ولى نظر الدواوين بدمشق و غير ذلك، ثم ترك ذلك كله و أقبل على العبادة و كتابة الحديث، و كان يكتب سريعا يكتب في اليوم الواحد ثلاث كراريس و قد أسمع مسند الامام أحمد ثلاث مرات، و حدث بصحيح مسلم و جامع الترمذي و غير ذلك، و سمع منه البرزالي و المزي و ابن تيمية، و دفن من يومه بسفح قاسيون عن ست و ثمانين سنة، (رحمهم اللَّه) جميعا
الشيخ صفى الدين
أبو القاسم بن محمد بن عثمان بن محمد التميمي الحنفي، شيخ الحنفية ببصرى، و مدرس الأمينية بها مدة سنين كثيرة، كان بارعا فاضلا عالما عابدا منقطعا عن الناس، و هو والد قاضى القضاة صدر الدين على، و قد عمر دهرا طويلا، فإنه ولد في سنة ثلاث و ثمانين و خمسمائة، و توفى ليلة نصف شعبان من هذه السنة عن تسع و تسعين سنة (رحمه اللَّه).
ثم دخلت سنة إحدى و ثمانين و ستمائة
استهلت و الخليفة الحاكم بأمر اللَّه و السلطان الملك المنصور قلاوون. و فيها أرسل ملك التتار أحمد إلى الملك المنصور يطلب منه المصالحة و حقن الدماء فيما بينهم، و جاء في الرسلية الشيخ قطب الدين الشيرازي أحد تلامذة النصير الطوسي، فأجاب المنصور إلى ذلك و كتب المكاتبات إلى ملك