أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٦ - أحكام المساحقة
٣- ما ورد في حديث يعقوب بن جعفر عن الصادق (ع): «فهو والله الزنا الأكبر»[١].
٤- ما في «المستدرك» عن النبي (ص) قال: «سحاق النساء بينهنّ زنا»[٢].
وإطلاق هذه الروايات دليل على التفصيل بين المحصنة وغيرها، وأصرح منها ما ورد في الباب الثالث من أبواب السحق، فقد ورد فيه خمس روايات كلّها تدلّ على أنّ المرأة إذا جامعت زوجها فساحقت بكراً فحملت رجمت المرأة وجلدت الجارية، وفي بعضها التعليل بقوله: «لأنّها محصنة» وفي بعضها: «على المرأة الرجم وعلى الجارية الحدّ» وتظافرها يغني عن ملاحظة أسنادها مع أنّ بعضها موصوفة بالصحّة كمصحّحة محمّد بن مسلم[٣].
٥- وفي بعض ما ورد في أبواب العدد أيضاً دلالة عليه، ففي رواية الاحتجاج عن المهديّ المنتظر- أرواحنا فداه- أنّه سئل عن الفاحشة المبيّنة التي إذا فعلت ذلك يجوز لبعلها أن يخرجها من بيته في أيّام عدّتها فقال: «الفاحشة المبيّنة هي السحق دون الزنا، فإنّ المرأة إذا زنت واقيم عليها الحدّ، ليس لمن أراد أن يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحدّ، وأمّا إذا ساحقت وجب عليها الرجم، والرجم خزي ومن أمر الله عزّوجلّ برجمه فقد أخزاه، ومن أخزاه فقد أبعده، ومن أبعده فليس لأحد أن يقربه»[٤].
وموردها المعتدّة رجعياً التي في حكم المزوّجة، ولكن من الواضح أنّ شرط الإحصان غير موجود فيها وإن كانت في غالب الأحكام بحكم المزوّجة، لأنّ زوجها لا يغدو ولا يروح عليها، فهو دليل على وجوب الرجم حتّى على غير
[١]. وسائل الشيعة ٣٤٦: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٤، الحديث ٥.
[٢]. مستدرك الوسائل ٣٥٣: ١٤، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٠، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ١٦٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السحق والقيادة، الباب ٣، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٤٣٧: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٢، الحديث ٥.