أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩ - موارد ثبوت القتل عليهما
كان يقول فى اللوطي: «إن كان محصناً رجم، وإن لم يكن محصناً جلد الحدّ»[١].
٦- عن أبي البختري عن جعفر بن محمّد، عن أبيه أنّ علي بن أبي طالب (ع) كان يقول: «حدّ اللوطي مثل حدّ الزاني إن كان محصناً رجم وإن كان عزباً جلد مائة ...»[٢].
٧- وروى في «المستدرك» عن أمير المؤمنين (ع): «اللوطي إن كان محصناً رجم وإن كان غير محصن جلد مائة جلدة»[٣].
٨- وروى البيهقي في سننه عن أبي موسى قال: قال رسول الله (ص): «إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان»[٤].
وظاهره أيضاً التفصيل.
وأمّا الطائفة الثالثة، فتدلّ على التفصيل في التفصيل، أعني الفرق بين المحصن وغير المحصن في خصوص الفاعل دون المفعول.
وإذا عرفت ذلك فاعلم أنّه قد وقع جماعة من الأعلام في حلّ مشكلة هذه الأخبار في هرج ومرج، وقد يقال بالجمع بين الاولى والثانية بالتقييد كما يقال بين الثانية والثالثة، لكون كلّ واحدة من النسبتين من قبيل الإطلاق والتقييد.
لكن يبعّده أنّ كون الإطلاقات الكثيرة واردة مورد الحاجة- حاجة كبيرة وهي سفك الدماء وشبهه- لا سيّما أنّ بعضها من قبيل ترك الاستفصال الذي هو أقوى من بعض الجهات من الإطلاقات المتعارفة، فالحكم بتعارضها أقوى من الجمع بينها بالجمع الدلالي، أعني تقييد المطلقات بالمقيّدات هنا.
[١]. وسائل الشيعة ١٥٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ اللواط، الباب ١، الحديث ٦.
[٢]. وسائل الشيعة ١٥٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ اللواط، الباب ٢، الحديث ٧.
[٣]. مستدرك الوسائل ٨٠: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ اللواط، الباب ١، الحديث ٧.
[٤]. السنن الكبرى، البيهقي ٢٣٣: ٨.