أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٤ - مقدار الحد في القذف
واستدلّ بخبر إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن (ع) قال: «يضرب المفتري ضرباً بين الضربين»[١].
وخبر مسمع بن عبدالملك عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (ص): «الزاني أشدّ ضرباً من شارب الخمر، وشارب الخمر أشدّ ضرباً من القاذف، والقاذف أشدّ ضرباً من التعزير»[٢].
ومثلهما رواية اخرى عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبدالله (ع)[٣].
وهناك روايات اخرى في هذا المعنى مثل ما رواه صاحب «الوسائل» عن أبي بصير[٤] وما رواه صاحب «المستدرك» عن «الجعفريات»[٥]، وغير ذلك، واستفاضتها تغني عن ملاحظة سندها، مع أنّ بعض أسنادها معتبرة وعمل بها المشهور أيضاً، فليست روايات هذا الباب منحصرة في روايتين رواهما صاحب «الجواهر». فالمسألة ممّا لا إشكال فيه على كلّ حالٍ.
٢- لا يجرّد القاذف من ثيابه بل يضرب فوق ثيابه، وقد ادّعي الإجماع عليه أيضاً، قال صاحب «كشف اللثام»: «ويجلد القاذف بثيابه ولا يجرّد اتّفاقاً كما هو الظاهر»[٦].
وتدلّ عليه أيضاً أخبار كثيرة:
١- ففي رواية إسحاق بن عمّار عن الصادق (ع): «ضرب بين الضربين فوق الثياب يضرب جسده كلّه»[٧].
[١]. وسائل الشيعة ١٩٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ١٩٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١٥، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ١٩٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١٥، الحديث ٦.
[٤]. راجع: وسائل الشيعة ٢٣١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٨، الحديث ١.
[٥]. مستدرك الوسائل ١٠٠: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١٤، الحديث ١.
[٦]. كشف اللثام ٥٣٦: ١٠.
[٧]. وسائل الشيعة ١٩٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١٥، الحديث ٦.