أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤ - بعض أحكام اللواط
(مسألة ٦): إذا لم يكن الإتيان إيقاباً- كالتفخيذ أو بين الأليتين- فحدّه مائة جلدة؛ من غير فرق بين المحصن وغيره والكافر والمسلم؛ إذا لم يكن الفاعل كافراً والمفعول مسلماً، وإلا قتل كما مرّ، ولو تكرّر منه الفعل وتخلّله الحدّ قتل في الرابعة وقيل: في الثالثة، والأوّل أشبه.
بعض أحكام اللواط
أقول: في المسألة فروع ثلاثة:
الفرع الأوّل: في حكم الإتيان بدون الإيقاب وفيه أقوال ثلاثة:
أوّلها: وهو المشهور والمعروف بين فقهائنا، الجلد مائة لكلّ واحد منهما، قال صاحب «المسالك»: «ذهب إلى ذلك المفيد والمرتضى وابن أبي عقيل وسلار وأبو الصلاح وابن إدريس والمصنّف- أي المحقّق- وسائر المتأخّرين- رضوان الله تعالى عليهم-»[١]. وحكى صاحب «الرياض» عن صريح «الانتصار» وظاهر «الغنية» الإجماع عليه[٢].
الثاني: أنّه يرجم إن كان محصناً وإلا جلد مائة، ذهب إليه الشيخ (قدس سره) في «النهاية» وكتابي الأخبار «التهذيب» و «الاستبصار»، وتبعه القاضي وجماعة- كما حكاه عنهم صاحب «المسالك» أيضاً.
الثالث: وجوب القتل مطلقاً من دون فرق بين الإيقاب وغيره والمحصن وغيره، حكاه صاحب «المسالك» عن الصدوقين وابن الجنيد (قدس سرهما) لأنّهم أوجبوه
[١]. مسالك الأفهام ٤٠٨: ١٤.
[٢]. رياض المسائل ٥٠٢: ١٣.