أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١ - أحكام المساحقة
القاطعة الدالّة على حرمة هذا الفعل بأوفى البيان، وإليك شطر منها متّخذة من الروايات الكثيرة الطويلة، وقد عبّر عنهنّ باللواتي مع اللواتي، وأنّ ذلك من مخترعات إبليس في قوم لوط لمّا اكتفى الرجال بالرجال اكتفت النساء بالنساء.
١- عن إسحاق بن جرير عن أبي عبدالله (ع): أخبرني عن اللواتي باللواتي ما حدّهنّ فيه؟ قال: «حدّ الزنا، إنّه إذا كان يوم القيامة يؤتى بهنّ قد ألبسن مقطّعات من نار وقنّعن بمقانع من نار وسرولن من نار ...»[١].
٢- وفي حديث بشير النبّال قال: «هما في النار عليهما سبعون حلّة من نار»[٢].
٣- وفي حديث آخر: سئل أبو عبدالله (ع) أو أبو إبراهيم (ع) عن المرأة تساحق المرأة ... قال: «ملعونة ملعونة الراكبة والمركوبة وملعونة حتّى تخرج من أثوابها فإنّ الله وملائكته وأولياءه يلعنونها ... فهو والله الزنا الأكبر»[٣].
والخروج من أثوابهما لعلّه إشارة إلى عرق الجنب من الحرام.
٤- وفي حديث أبي خديجة عن أبي عبدالله (ع) قال: «لعن رسول الله (ص) المتشّبهين من الرجال بالنساء والمتشّبهات من النساء بالرجال وهم المخنّثون واللائي ينكحن بعضهنّ بعضاً»[٤].
٥- عن محمّد بن أبي حمزة وهشام وحفص عن أبي عبدالله (ع): أنّه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهنّ عن السحق فقال: «حدّها حدّ الزاني»، فقالت المرأة: ما ذكر الله ذلك في القرآن، فقال: «بلى، هنّ أصحاب الرسّ»[٥].
[١]. وسائل الشيعة ٣٤٤: ٢٠- ٣٤٥، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٤، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٤٥: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٤، الحديث ٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٤٦: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٤، الحديث ٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٤٦: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٤، الحديث ٦.
[٥]. وسائل الشيعة ٣٤٧: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٤، الحديث ٨.