أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢١ - حكم من سب النبي(ص)
بن عبيدالله: أخرجوا الرجل فاقتلوه بحكم أبي عبدالله (ع)»[١].
ودلالته أوضح من سابقه بل فيه رفع الإبهامات الموجودة فيها، لكن في سنده سهل بن زياد، والإشكال فيه معروف.
٤- ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: «إنّ رجلًا من هذيل كان يسبّ رسول الله (ص)، فبلغ ذلك النبي (ص) فقال: من لهذا؟ فقام رجلان من الأنصار فقالا: نحن يا رسول الله، فانطلقا حتّى أتيا عربة فسألا عنه فإذا هو يتلقّى غنمه، فقال: من أنتما وما اسمكما؟ فقالا له: أنت فلان بن فلان؟ قال: نعم، فنزلا فضربا عنقه»، قال محمّد بن مسلم: فقلت لأبي جعفر (ع): أرأيت لو أنّ رجلًا الآن سبّ النبي (ص) أيقتل؟ قال: «إن لم تخف على نفسك فاقتله»[٢].
والرواية صحيحة ظاهراً، والظاهر أنّ موردها ما إذا أمر الحاكم الشرعي ولعلّ ذيلها أعمّ. وبه «عربة» بالتحرية ناحية قرب المدينة.
٥- ما رواه الفضل بن الحسن الطبرسي بإسناده في «صحيفة الرضا (ع)» عن آبائه عن رسول الله (ص) قال: «من سبّ نبياً قتل، ومن سبّ صاحب نبي جلد»[٣].
رواه الطبرسي عن «صحيفة الرضا» وهي كتاب صغير في أربعين صحيفة عن الرضا (ع) عن آبائه، كثير من رواياته عن رسول الله (ص) وبعضها عن عليّ (ع) وبعضها عن سائر الأئمّة الهادين: ذكر أسناده في أوّله، أخرجه الدكتور حسين علي محفوظ أخيراً وطبع في طهران سنة ١٣٧٧. ويدلّ على قتل من سبّ رسول الله (ص) بطريق أولى.
٦- ما عن مطر بن أرقم قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: «إنّ عبدالعزيز بن
[١]. وسائل الشيعة ٢١٢: ٢٨- ٢١٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٢٥، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٢٥، الحديث ٤.