أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٧ - القول فى الموجب
محلّه- أكثر من ذلك، فإنّها تبدأ من قوله تعالى: إنَّ الّذِينَ جَاءُو بِالإفْكِ ...[١] إلى قوله تعالى: الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ...[٢].
وعلى كلّ حالٍ يظهر من مجموع هذه الآيات عقوبات كثيرة وتغليظ في التحريم، منها:
١- الحدّ.
٢- التفسيق بقوله تعالى: وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ.
٣- اللعن في الدنيا والآخرة بقوله تعالى: لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
٤- العذاب العظيم بقوله تعالى: وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ.
٥- المنع من قبول شهادتهم بقوله تعالى: وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أبَداً.
٦- كونهم عند الله من الكاذبين بقوله تعالى: فَإذْ لَمْ يَأتُوا بِالشُّهداءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الكَاذِبُونَ[٣].
٧- شهادة خمسة من أعضائهم عليهم يوم القيامة كما قال الله تعالى: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهُمْ وَأيْدِيهِمْ وَأرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ- وشهادة اللسان معلومة، أمّا شهادة اليدين فلعلّه للإشارة بهما عند القذف، وشهادة الرجلين لذهابهما إلى محلّ شهادة الزور والبهتان-.
إلى غير ذلك ممّا يظهر من التأكيدات اللائحة من كلّ آية من آيات الإفك، وكلّ تعبير من تعابيره كما لا يخفى على من راجعها وتدبّر فيها حقّ التدبّر، والوجه في ذلك كلّه أنّ أربى الربا عرض المسلم واحترامه كاحترام دمه.
وأمّا «السنّة»: فهناك روايات كثيرة تدلّ على حرمته:
[١]. النور( ٢٤): ١١.
[٢]. النور( ٢٤): ٢٥.
[٣]. النور( ٢٤): ١٣.