أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٧ - المقام الثاني ما يجب فيه التعزير وما لا يجب
عبدالله (ع) يقول: حاكياً عن جدّه رسول الله (ص): «إنّ الله قد جعل لكلّ شيء حدّاً وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّاً»[١].
إلى غير ذلك ممّا ورد في هذا المعنى.
ومن الواضح أنّ الحدّ في هذه الروايات أعمّ من الحدود بالمعنى الخاصّ و التعزيرات وإلا لم يتمّ عمومها، فإنّ الحدود بمعناها الخاصّ لا يجرى إلا في موارد خاصّه محدودة لا تتجاوز عن عشرة مواضع، وإطلاق الحدّ على المعنى الأعمّ ليس بغريب في روايات المعصومين (عليهم السلام) ففي رواية حمران بن أعين عن أبي جعفر (ع) قال: «من الحدود ثلث جلد ومن تعدّى ذلك كان عليهحدّ»[٢].
فقد استعمل الحدّ هنا في التعزير مرّتين.
الأمر الثالث: يمكن اصطياد العموم عن الموارد الخاصّة الواردة فيها التعزيرات وهي كثيرة جدّاً ربّما تبلغ أربعين مورداً أو أكثر بحيث يحصل القطع لكلّ ناظر فيها أنّ الحكم لا يختصّ بهذه التخلّفات خاصّة، بل يجري في كلّ من تجاوز حكماً من الأحكام الشرعية- إجمالًا- وإليك شطر منها:
١- ما دلّ على وجوب التعزير في الاستمناء باليد[٣].
٢- ما دلّ على تعزير القاصّ في المسجد[٤].
٣- ما دلّ على تعزير المجامع في الحيض[٥].
[١]. وسائل الشيعة ١٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٢، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٣، الحديث ٧.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٦٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب نكاح البهائم، الباب ٣، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٦٧: ٢٨- ٣٦٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات، الباب ٤، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ٣٧٧: ٢٨- ٣٧٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات، الباب ١٣.