أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٠ - القول فى الموجب
«الشرائع» وصاحب «الجواهر» (قدس سره) وغيرهما حيث أرسلوه إرسال المسلّمات، ولكن عن بعضهم التصريح بانحصاره في الزنا، قال سلار في «المراسم»: «ومن قذف لا بالزنا عزّر»[١]، وفي عبارة اخرى له «وما عدا الرمي بالزنا ففيه التعزير»[٢].
ويمكن أن يقال: إنّ كلامه ناظر إلى الآيات، وإلا فهو يذكر في مورد آخر أنّ الرمي باللواط يوجب حدّ القذف أيضاً حيث قال: «ومن قذف جماعة بلفظ واحد كأن يقول: يا زناة أو يا لاطة وجب عليه لكلّ واحد منهم حدّ ...»[٣].
وظاهر الروايات غالباً وإن كان منحصراً في خصوص رمي المحصنات- كظاهر آيات كتاب الله العزيز- إلا أنّ المصرّح به في بعضها شموله للرمي باللواط أيضاً، مثل ما رواه نعيم بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد قال: إذا قذف الرجل الرجل فقال: إنّك تعمل عمل قوم لوط تنكح الرجال. قال: «يجلد حدّ القاذف ثمانين جلدة»[٤].
وفي حديث آخر عن عبّاد بن صهيب عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: «كان علي (ع) يقول: إذا قال الرجل: للرجل يا معفوج يا منكوح في دبره فإنّ عليه حدّ القاذف»[٥].
قال صاحب «الرياض» بعد نقل الأخيرة: «وقصور السند مجبور بالعمل وبابن محبوب المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه، فلا إشكال في الحدّ بها»[٦]. وهو جيّد وإن كان لنا إشكال في ما هو المعروف في أصحاب الإجماع، هذا مضافاً إلى
[١]. سلسلة الينابيع الفقهية ١١٣: ٢٣.
[٢]. سلسلة الينابيع الفقهية ١١٤: ٢٣.
[٣]. سلسلة الينابيع الفقهية ١١٤: ٢٣.
[٤]. وسائل الشيعة ١٧٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٣، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ١٧٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٣، الحديث ٢.
[٦]. رياض المسائل ٥١٨: ١٣.