أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٢ - الفرع الثاني ما حكم الكافر إذا شرب المسكر؟
الفرق بين الكافر الحربي فلا حدّ عليه أصلًا، والذمّي بالتفصيل المذكور[١].
دليل المسألة: إنّ عمدة الدليل في المسألة روايات هذا الباب، منها:
١- موثّقة أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «كان عليّ (ع) يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين الحرّ والعبد واليهودي والنصراني»، قلت: وما شأن اليهودي والنصراني؟ قال: «ليس لهما أن يُظهروا شربه، يكون ذلك في بيوتهم»[٢].
٢- صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال: «قضى أمير المؤمنين (ع) أن يجلد اليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ المسكر ثمانينجلدة إذا أظهروا شربه في مصر من أمصار المسلمين وكذلك المجوس ولم يعرض لهم إذا شربوها في منازلهم وكنائسهم حتّى يصيروا بين المسلمين»[٣].
٣- خبر أبي خالد القمّاط عن أبي عبدالله (ع) قال: «كان أمير المؤمنين (ع) يقول: «يجلد اليهودي والنصراني في الخمر ومسكر النبيذ ثمانين جلدة إذا أظهروا شربه في مصر من الأمصار، وإن هم شربوه في كنائسهم وبيعهم لم يتعرّض لهم حتّى يصيروا بين المسلمين»[٤].
٤- عبدالله بن جعفر في «قرب الإسناد» عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن يهودي أو نصراني أو مجوسي أخذ زانياً أو شارب خمر ما عليه؟ قال: «يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين أو في غير أمصار المسلمين إذا
[١]. قواعد الأحكام ٥٥٠: ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٦، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٦، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٦، الحديث ٨.