أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٨ - في محل الجلد وكيفيته
الفرع الثاني: قد مرّت كلمات الأصحاب في الفرع السابق، وحاصلها: أن يضرب الرجل قائماً وعرياناً والمرأة قاعدة مستورة مشدودة في ثيابها. هذا، وفي بعض الكتب الفقهية لم يتعرّضوا للمسألة وفي بعضها الآخر ذكروا قعود المرأة فقط. وقد خالف الشيخ (قدس سره) في «المبسوط» كما مرّ كلام صاحب «الرياض» وصاحب «كشف اللثام».
أدلّة المسألة:
١- صحيحة زرارة- المتقدّمة- عن أبي جعفر (ع) قال: «يضرب الرجل الحدّ قائماً والمرأة قاعدة»[١].
٢- ما رواه أبو بصير في حديث قال: سألته عن السكران والزاني قال: «يجلدان بالسياط مجرّدين بين الكتفين ...»[٢].
ويرد عليها امور:
١- إنّ الرواية ضعيفة سنداً بأبي بصير فإنّه مشترك بين خمسة رجال[٣].
ولكن يمكن الجواب عنه: بأنّ المراد منه هنا أبو بصير ليث البختري المرادي وهو ثقة بل عين، حيث قال جميل بن درّاج: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: «أوتاد الأرض وأعلام الدين أربعة محمّد بن مسلم وبريد بن معاوية وليث بن البختري وزرارة» قال في كتابه: «ويمكن الإشكال من جهة اشتراك أبي بصير، والتعبير بالجملة الخبرية و ...»[٤].
وقال (ع) فيهم: «بشّر المخبتين بالجنّة- ثمّ ذكر الأربعة- نجباء وأمناء الله
[١]. وسائل الشيعة ٩٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١١، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٨، الحديث ١.
[٣]. جامع الرواة ٣٦٩: ٢.
[٤]. جامع المدارك ١٢٨: ٧.