أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٧ - في محل الجلد وكيفيته
وهي روايات وردت في أبواب الزنا بعضها مطلقة تشمل جميع الحدود، منها:
١- صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: «يضرب الرجل الحدّ قائماً والمرأة قاعدة ويضرب على كلّ عضو ويترك الرأس والمذاكير»[١].
٢- مرسلة حريز عمّن أخبره عن أبي جعفر (ع) أنّه قال: «يفرق الحدّ على الجسد كلّه ويتّقى الفرج والوجه ويضرب بين الضربين»[٢].
٣- ما عن أبي هريرة أنّ النبي (ص) قال: «إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه»[٣].
٤- عن عدي بن ثابت قال: أخبرني هنيدة بن خالد أنّه شهد عليّاً (ع) أقام على رجل حدّاً فقال (ع) للجالد: «اضرب وأعط كلّ عضو حقّه واتّق وجهه ومذاكيره»[٤].
هذه الرواية أيضاً خاصّة فلا عموم لها لكلّ مورد ولكن يمكن أن يقال: إنّه حكم عامّ لم يصدر في قضية خاصّة.
والحاصل: أنّ المستفاد من الروايات أنّ الحدّ يفرّق على الجسد كلّه إلا مواضع الخطر، لِمَ يفرّق على الجسد كلّه؟ يحتمل أن يكون التفريق لأحد من أمرين:
١- أنّه كما أنّ التلذّذ كان بجميع جسده فكذلك يعذّب بجميع جسده، فإنّه كما يجذب المسكر إلى جميع أعضائه يكون ألم الحدّ لجميع أعضائه.
٢- أنّه شرع للتخفيف، فإنّ تحمّل العذاب بجميع البدن أخفّ من تحملّه بعضو فقط.
[١]. وسائل الشيعة ٩٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١١، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٩٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١١، الحديث ٦.
[٣]. السنن الكبرى، البيهقي ٣٢٧: ٨؛ المبسوط، السرخسى ٦٩: ٨.
[٤]. السنن الكبرى، البيهقي ٣٢٧: ٨.