أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٧ - تتمة الكلام في حد المسكر
عبدالله (ع): لِمَ حرّم الله الخمر؟ فقال: «حرّمها لفعلها وفسادها»[١].
ومنها: ما رواه أبو الصحاري، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عمّن شرب الخمر، قال: فقال: «لا تقبل منه صلاة مادام في عروقه منها شيء»[٢].
وهو دليل على أنّ المدار وروده في عروق الإنسان سواء كان من طريق الشرب وغيره.
ومنها: ما رواه مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (ع) قال: «قال رسول الله (ص): من أدخل عرقاً من عروقه قليل ما أسكر كثيره عذّب الله عزّ وجلّ ذلك العرق بثلاثمائة وستّين نوعاً من العذاب»[٣].
وهذا أصرح من غيره بأنّ ملاك الحرمة دخول المسكر العروق بأيّ طريق كان. وفي صدر هذا الحديث بيان لطيف لحرمة القليل والكثير، فراجع.
ومنها: ما رواه الحسن بن علي، عن أبيه، عن أبي عبدالله (ع): «لو أنّ رجلًا كحّل عينيه بميل من نبيذ كان حقّاً على الله عزّوجلّ أن يكحّله بميل من نار»[٤].
ومنها: ما عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (ع) قال: سألته عن الكحل يعجن بالنبيذ أيصلح ذلك؟ قال: «لا»[٥].
ومنها: ما رواه هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبدالله (ع): في رجل اشتكى عينيه فنعت له بكحل يعجن بالخمر فقال: «هو خبيث بمنزلة الميتة فإن كان مضطرّاً فليكتحل به»[٦].
[١]. وسائل الشيعة ٣٤٣: ٢٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٩، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٣١: ٢٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة والمحرّمة، الباب ١٥، الحديث ٢١.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٣٩: ٢٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٧، الحديث ٦.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٢٧: ٢٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٥، الحديث ١٠.
[٥]. وسائل الشيعة ٣٥٠: ٢٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢١، الحديث ٤.
[٦]. وسائل الشيعة ٣٥٠: ٢٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢١، الحديث ٥.