أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٦ - في محل الجلد وكيفيته
(مسألة ١٠): يضرب الشارب على ظهره وكتفيه وسائر جسده، ويتّقى وجهه ورأسه وفرجه، والرجل يضرب عرياناً- ما عدا العورة- قائماً، والمرأة تضرب قاعدة مربوطة في ثيابها، ولا يقام عليهما الحدّ حتّى يفيقا[١].
في محلّ الجلد وكيفيّته
هذه المسألة مشتملة على فروع ثلاثة:
الفرع الأوّل: المشهور أنّه يتّقى كلّ موضع يُسبّب النقص أو التلف.
١- قال صاحب «الرياض»: «يضرب الشارب ومن في معناه- أي في معنى الشارب من سائر المسكرات- عرياناً مستور العورة عن الناظر المحترم على ظهره وكتفيه وسائر جسده ويتّقى وجهه وفرجه ومقاتله بلا خلاف ظاهر ولا محكيّ إلا عن «المبسوط» فقال: لا يجرّد عن ثيابه لأنّ النبي (ص) أمر بالضرب ولم يأمر بالتجريد وهو شاذّ»[٢].
٢- قال صاحب «كشف اللثام»: «يضرب الرجل قائماً تشهيراً له ولأنّه أمكن لإيفاء كلّ عضو حقّه من الضرب عارياً على ظهره وكتفيه كما قطع به الشيخان والأكثر ... وفي «المبسوط»: لا يجرّد عن ثيابه لأنّ النبي (ص) أمر بالضرب ولم يأمر بالتجريد، ويتّقى في وجهه وفرجه والمقاتل كما مرّ في الزنا ويفرّق على سائر بدنه تخفيفاً عليه ...»[٣]. ومثلهما ما في «جواهر الكلام».
أدلّة المسألة:
[١]. تحرير الوسيلة ٤٨٠: ٢.
[٢]. رياض المسائل ٥٥١: ١٣.
[٣]. كشف اللثام ٥٥٩: ١٠.