أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٨ - المقام الثالث ما هو التعزير؟
١- ما ورد عن أبي بصير قال: قلت: آكل الربا بعد البيّنة؟ قال: «يؤدّب فإن عاد ادّب، فإن عاد قتل»[١].
٢- ما ورد عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبدالله (ع) أنّه قال: «آكل الميتة والدم ولحم الخنزير عليهم ادّب فإن عاد ادّب»، قلت: فان عاد يؤدّب؟ قال: «يؤدّب وليس عليهم حدّ»[٢].
٣- ما رواه الصدوق (قدس سره) عن قضايا أمير المؤمنين (ع): «أنّ رجلًا قال له: إنّ هذا زعم أنّه احتلم بأمّي، فقال: إنّ الحلم بمنزلة الظلّ فإن شئت جلدت لك ظلّه، ثمّ قال لكنّي اؤدّبه لئلا يعود يؤذي المسلمين»[٣].
٤- ما رواه صاحب «المستدرك» عن «دعائم الإسلام» عن أمير المؤمنين (ع) قال: «من نفى رجلًا من أبيه ضرب حدّ القاذف فإذا نفاه من نسب قبيلته ادّب»[٤].
ويظهر من هذه الروايات وما شابهها أنّ المدار على التأديب، ومن المعلوم أنّه يحصل بالضرب وغيره، بل قد يكون غيره أبلغ وأوقع في عدم العود إلى المعصية وقد صُرّح فيها أنّ الغرض منه عدم العود.
الخامسة: ما ورد في موارد مختلفة وقد جعل فيها بعض العقوبات التي ليست من قبيل الضرب، بل هي عقوبات اخرى مثل الحبس والنفي وتلويث البدن وبعض الغرامات المالية وهي كثيرة نشير إلى شطر منها:
١- ما يدلّ على الحبس التعزيري مثل ما رواه أحمد بن أبي عبدالله البرقي
[١]. وسائل الشيعة ٣٧١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٧١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات، الباب ٧، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٤]. مستدرك الوسائل ١٠٣: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١٨، الحديث ٧.