أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٢ - المقام الأول معنى التعزير في اللغة والشرع
المعزّر وغيره من المكلّفين وهو مستحقّ بإخلال كلّ واجب وإتيان كلّ قبيح لم يرد الشرع بتوظيف الحدّ عليه»[١].
٢- وقريب منه ما ذكره الحلبي في «الكافي» حيث قال: «التعزير تأديب تعبّد الله سبحانه به لردع المعزّر وغيره من المكلّفين»- إلى آخر ما ذكره الحلّي مع تفاوت يسير[٢].
٣- وقال صاحب «الشرائع»: «كلّ ما له عقوبة مقدّرة يسمّى حدّاً وما ليس كذلك يسمّى تعزيراً»[٣].
٤- وذكر صاحب «الجواهر» (قدس سره) لا في شرح هذه العبارة بل موضع آخر أعنى في شرح حكم وجوب التعزير في كلّ فعل حرام وترك واجب، بعد نقل كلام صاحب «كشف اللثام» وهو: «أن وجوب التعزير على ذلك إن لم ينته بالنهى والتوبيخ ونحوهما وأمّا إذا انتهى بدون الضرب فلا دليل عليه إلا في مواضع مخصوصة ورد النصّ فيها بالتأديب والتعزير ويمكن تعميمم التعزير في كلامه وكلام غيره لما دون الضرب من مراتب الإنكار» قال: «قلت: قد يستفاد التعميم ممّا دلّ على أنّ لكلّ شيء حدّاً ولمن تجاوز الحدّ حدّ، بناءً على أنّ المراد من الحدّ فيه التعزير الفعلي، مضافاً إلى إمكان استفادته أيضاً من استقراء النصوص»[٤].
وسيوافيك إن شاء الله تعالى ما أفاده هذا الفقيه الماهر في قوله: «إمكان استفادته من استقراء النصوص» وأنّ هذا الكلام على وجازته يحمل معنى مهمّاً.
٥- وقال صاحب «الرياض» في أول كتاب الحدود: «الحدود جمع حدّ وهو
[١]. السرائر ٥٣٥: ٣.
[٢]. الكافي في الفقه: ٤١٦.
[٣]. شرائع الإسلام ٦٣٢: ٤.
[٤]. جواهر الكلام ٤٤٨: ٤١.