أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٠ - حكم من سب النبي(ص)
والحديث فيه سقط يعلم من الباقي ومن الحديث الآتي- فإنّه متّحد معه ظاهراً- فكأنّه قال: سبّ رجل رسول الله (ص) فما حكمه؟ والحديث ضعيف من حيث السند على المشهور[١].
ودلالته ليست واضحة، لأنّ مجرّد الفرق بينه (ص) وبين أصحابه لا يدلّ على جواز قتله، ولكن يظهر من الحديث الآتي المتّحد معه أنّه (ع) أمر بقتله.
٣- ما عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) وهو حديث طويل يشرح ما أجمل في الحديث السابق قال: أخبرني أخي موسي (ع) قال: «كنت واقفاً على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيدالله الحارثي عامل المدينة فقال: يقول لك الأمير: انهض إليّ، فاعتلّ بعلّة، فعاد إليه الرسول فقال: قد أمرت أن يفتح لك باب المقصورة فهو أقرب لخطوك قال: فنهض أبي واعتمد عليّ ودخل على الوالي وقد جمع فقهاء أهل المدينة كلّهم وبين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من أهل وادي القرى قد ذكر النبي (ص) فنال منه.
فقال له الوالي: يا أبا عبدالله انظر في الكتاب، قال: حتّى أنظر ما قالوا، فالتفت إليهم فقال: ما قلتم؟ قالوا: قلنا: يؤدّب ويضرب ويعزّر- يعذّب- ويحبس، قال: فقال لهم: أرأيتم لو ذكر رجلًا من أصحاب النبي (ص) ما كان الحكم فيه؟ قالوا: مثل هذا، قال: فليس بين النبي (ص) وبين رجل من أصحابه فرق؟ فقال الوالي: دع هؤلاء يا أبا عبدالله لو أردنا هؤلاء لم نرسل إليك.
فقال أبو عبدا لله (ع): أخبرني أبي أنّ رسول الله (ص) قال: الناس فيّ اسوة سواء من سمع أحداً يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان، والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال منّي، فقال زياد
[١]. لاحظ: مرآة العقول ٤١٤: ٢٣.