أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩١ - مقدار الحد في القذف
١- ما رواه أبو بصير عن الباقر (ع): في امرأة قذفت رجلًا، قال: «تجلد ثمانين جلدة»[١].
٢- ما رواه عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله (ع): «قضى أمير المؤمنين (ع) أنّ الفرية ثلاث- يعني ثلاثة وجوه-: إذا رمى الرجل الرجل بالزنا، وإذا قال: إنّ امّه زانية، وإذا دعاه لغير أبيه، فذلك فيه حدّ ثمانون»[٢].
٣- ما رواه عن محمّد بن سنان عن الرضا (ع) فيما كتب إليه: «وعلّة ضرب القاذف وشارب الخمر ثمانون جلدة لأنّ في القذف نفي الولد وقطع النسل ...»[٣].
وتدلّ عليه الروايات التالية[٤]، إلى غير ذلك ممّا ورد في سائر الأبواب من «الوسائل» ومن كتاب «المستدرك».
ومن الجدير بالذكر أنّا لم نجد في شيء من روايات هذه الأبواب ما يكون بصدد بيان أصل الحكم، فإنّه كان مفروغاً عنه بعد تصريح كتاب الله، بل هي بصدد خصوصياته وفروعاته، مثلًا الرواية الاولى التي ذكرناها كانت بصدد بيان عدم الفرق بين المرأة والرجل، والثانية بصدد بيان أقسام الفرية والثالثة بصدد بيان علّة الحرمة إلى غير ذلك.
والحاصل: أنّه إذا كان السؤال والجواب في الروايات عن فروع حكم وخصوصياته فإنّها تدلّ على كون الأصل من المسلّمات التي لا ريب فيها.
وأمّا عدم التفاوت بين حدّ الحرّ والعبد هنا فقد عرفت أنّه المشهور بين أصحابنا، وقد حكى الخلاف فيه عن الصدوق والشيخ في «النهاية» و «المبسوط»
[١]. وسائل الشيعة ١٧٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٢، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ١٧٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ١٧٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٢، الحديث ٤.
[٤]. وسائل الشيعة ١٧٧: ٢٨- ١٨٤، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٢، الحديث ٥؛ والباب ٣، الحديث ١؛ والباب ٤، الحديث ١ و ٤ و ٦ و ٧ و ٨ و ٩ و ١٠ و ١٢ و ١٤ و ٢١ و ٢٢.