أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦ - موارد ثبوت القتل عليهما
(مسألة ٤): لو وطئ فأوقب ثبت عليه القتل وعلى المفعول؛ إذا كان كلّ منهما بالغاً عاقلًا مختاراً. ويستوي فيه المسلم والكافر والمحصن وغيره. ولو لاط البالغ العاقل بالصبيّ موقباً قتل البالغ وادّب الصبيّ، وكذا لو لاط البالغ العاقل موقباً بالمجنون، ومع شعور المجنون أدّبه الحاكم بما يراه، ولو لاط الصبيّ بالصبيّ ادّبا معاً، ولو لاط مجنون بعاقل حُدّ العاقل دون المجنون، ولو لاط صبيّ ببالغ حُدّ البالغ وادّب الصبيّ. ولو لاط الذمّي بمسلم قتل وإن لم يوقب، ولو لاط ذمّي بذمّي قيل: كان الإمام (ع) مخيّراً بين إقامة الحدّ عليه، وبين دفعه إلى أهل ملّته ليقيموا عليه حدّهم، والأحوط- لو لم يكن الأقوى- إجراء الحدّ عليه.
موارد ثبوت القتل عليهما
أقول: لهذه المسألة أصل وفروع سبعة، وأمّا أصلها فهو ثبوت القتل على الفاعل والمفعول عند الإيقاب بالشرائط الثلاثة: البلوغ والعقل والاختيار من غير فرق بين المسلم والكافر والمحصن وغيره.
والمشهور بين الأصحاب هو ما ذكر بل ادّعي عليه الإجماع، قال صاحب «الرياض»: «وموجب الإيقاب القتل للفاعل والمفعول، إذا كان كلّ منهما بالغاً عاقلًا عالماً، ويستوي فيه كلّ موقب وموقَب حتّى العبد وغير المحصن بلا خلاف على الظاهر المصرّح به في «السرائر»، بل ظاهرهم الإجماع عليه، كما في جملة من العبائر، ومنها «الانتصار» و «الغنية» وهو الحجّة مضافاً إلى النصوص المستفيضة»[١].
[١]. رياض المسائل ٤٩٩: ١٣.