أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٠ - المقام الرابع في مقدار التعزير
٣- ما رواه البيهقي في سننه عن أبي بردة الأنصاري، أنّ رسول الله (ص) قال: «لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حدّ من حدود الله»[١].
هذه الروايات وإن كانت مطلقة شاملة لجميع التعزيرات لكنّها متعارضة في نفسها كما هو ظاهر، وقد أفتى بمضمون الاولى ابن حمزة في وسيلته حيث قال: «الحدّ في القذف ثمانون ... والتعزير ما بين العشرة إلى العشرين»[٢]. ولكن لم أر من أفتى بالآخرين.
الطائفة الرابعة: ما ورد التعيين فيه على عدد معيّن أو بين الحاصرين، مثلًا بين السبعين والثمانين في خصوص بعض المعاصي لا في جميعها وهي كثيرة جدّاً منها:
١- ما ورد في الفرية وإنّها ٧٨- أو- ٧٩ سوطاً[٣].
٢- ما ورد فيمن قال لأخيه المسلم: يا فاجر يا كافر يا ... وأنّه يضرب ٣٩ سوطاً[٤].
٣- ما دلّت على أنّ من آتى بهيمة ضرب خمسة وعشرين سوطاً[٥].
٤- ما دلّت على أنّ من أتى زوجته في حال الحيض يضرب ٢٥ سوطاً[٦].
٥- ما مرّ من أنّ من أتى زوجته وهي صائمة مكرهاً يضرب ٥٠ سوطاً، وإن أتاها وهي مطاوعة ضرب كلّ واحد منهما ٢٥ سوطاً[٧].
[١]. السنن الكبرى، البيهقي ٣٢٧: ٨.
[٢]. الوسيلة: ٤٢٣.
[٣]. وسائل الشيعة ١٨٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٤، الحديث ١٩.
[٤]. مستدرك الوسائل ١٠٣: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١٨، الحديث ٣.
[٥]. وسائل الشيعة ٣٥٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب نكاح البهائم، الباب ١، الحديث ١.
[٦]. وسائل الشيعة ٣٧٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات، الباب ١٣، الحديث ١.
[٧]. وسائل الشيعة ٣٧٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات، الباب ١٢، الحديث ١.