أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٨ - بعض فروع المسألة
(مسألة ٤): لو قال للمسلم: «يابن الزانية»، أو «امّك زانية»، وكانت امّه كافرة، ففي رواية يضرب القاذف حدّاً؛ لأنّ المسلم حصّنها، والأحوط التعزير دون الحدّ.
بعض فروع المسألة
أقول: في المسألة قولان:
أحدهما: ضرب الحدّ، وهو المحكيّ عن الشيخ (قدس سره) في «النهاية»، وجماعة، وعن صاحب «المختلف» نفي البأس عنه.
ثانيهما: ثبوت التعزير وهو مختار صاحبي «المسالك» و «كشف اللثام»، وقال صاحب «الرياض»: «لو قال للمسلم: يا ابن الزانية مثلًا وامّه كافرة فالأشبه أنّ عليه التعزير وفاقاً للحلّي وعامّة المتأخّرين ... وقال الشيخ في «النهاية» والمرتضى: إنّه يحدّ كاملًا»[١].
وقال صاحب «كشف اللثام»: «الأقرب ما في «الشرائع» من أنّ عليه التعزير»[٢].
ومقتضى الأصل والعمومات السابقة في اشتراط الإسلام في المقذوف هو عدم جريان الحدّ، ولكن هناك روايات تدلّ على أنّ المسلم يكون سبباً لإحصان المرأة الكافرة هنا، منها:
١- ما رواه الشيخ عن بنان بن محمّد عن موسى بن القاسم وعلي بن الحكم جميعاً عن أبان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (ع) قال: «النصرانية واليهودية تكون تحت المسلم فيقذف ابنها يضرب القاذف،
[١]. رياض المسائل ٥٢٠: ١٣.
[٢]. كشف اللثام ٥٣٢: ١٠.