أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧ - بعض أحكام اللواط
الطائفة الثالثة: وفيها ما يدلّ على قتلهما، منها:
١- ما رواه الحسين بن سعيد قال: «قرأت بخطّ رجل أعرفه إلى أبي الحسن (ع) وقرأت جواب أبي الحسن (ع) بخطّه: هل على رجل لعب بغلام بين فخذيه حدّ؟ بعض العصابة روى أنّه لا بأس بلعب الرجل بالغلام بين فخذيه، فكتب: «لعنة الله على من فعل ذلك»، وكتب أيضاً هذا الرجل ولم أرَ الجواب: ما حدّ رجلين نكح أحدهما الآخر طوعاً بين فخذيه، ما توبته؟
فكتب: «القتل»، وما حدّ رجلين وُجدا نائمين في ثوب واحد؟ فكتب: «مائة سوط»[١].
٢- ما رواه حذيفة بن منصور قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن اللواط فقال: «ما بين الفخذين»، وسألته عن الذي يوقب، فقال: «ذاك الكفر بما أنزل الله على نبيّه»[٢].
٣- ما رواه السكوني عن أبي عبدالله (ع) قال: «قال أمير المؤمنين (ع): اللواط ما دون الدبر والدبر هو الكفر»[٣].
وفي معناه بعض ما رواه في «المستدرك» عن علي (ع).
والرواية الاولى وإن كانت صحيحة السند ومراد الحسين بن سعيد من قوله «أعرفه» أعرفه بالصداقة، وقوله: وكتب هذا الرجل، أي إلى أبي الحسن (ع) أمّا قوله: «ولم أر الجواب» يمكن أن يكون دليلًا على عدم اطمئنانه بكونه خطّ أبي الحسن (ع) فصدوره عنه مشكوك عند ابن سعيد، وحمله الشيخ (قدس سره) على من تكرّر منه هذا الفعل أو من يكون محصناً، ولكنّ الإنصاف عدم جواز أحد
[١]. وسائل الشيعة ١٥٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ اللواط، الباب ١، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٤٠: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٠، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٣٩: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٠، الحديث ٢.