أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١ - موارد ثبوت القتل عليهما
ويؤيّد ما ذكرناه أنّ ذيل رواية أبي بكر الحضرمي[١] كالصريح في عدم الفرق بين المحصن وغيره حيث قال للغلام الذي لم يكن بالغاً: «أمّا لو كنت مدركاً لقتلتك لإمكانك إيّاه من نفسك بثقبك».
بل، وكذا في رواية سيف التمّار[٢] الواردة في الغلام الذي قتله، وكان مدركاً مع أنّ عدم الزواج فيه أمر غالب.
هذا، وقد يراد طرح الأخبار المفصّلة بضعف السند. قال صاحب «المسالك»: «وهذه الأخبار مع كثرتها مشتركة في ضعف السند»[٣].
والإنصاف أنّ كثرتها مغنية عن ملاحظة سندها مع أنّ بعض أسنادها معتبرة مثل ما رواه ابن أبي عمير عن عدّة من أصحابنا[٤] والمشهور أنّ مراسيله كمسنداته لا سيّما إذا كان عدّة من الأصحاب. وطريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد صحيح كما في «جامع الرواة».
وكم فرق بين ما ذكره صاحب «المسالك» وما أفاده العلامة المجلسي الأوّل (قدس سره) حيث قال: «إنّ روايات التفصيل أصحّ»[٥]!
وقال المحقّق الخوانساري (قدس سره) في «جامع المدارك»: «إنّ تقييد الطائفة الاولى بالروايات المفصّلة يوجب حملها على الفرد غير الغالب لأنّ المحصن بالمعنى المذكور في محلّه غير غالب، وقال في كلام آخر له في المقام: إنّ دوران الأمر بين القتل والجلد ليس من قبيل الدوران بين الأقلّ والأكثر حتّى يقال: الأقلّ
[١]. وسائل الشيعة ١٥٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ اللواط، الباب ٢، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ١٥٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ اللواط، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣]. مسالك الأفهام ٤٠٦: ١٤.
[٤]. وسائل الشيعة ١٦٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ اللواط، الباب ٣، الحديث ٨.
[٥]. روضة المتّقين ٧٨: ١٠.