أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٥ - حكم تكرار الفعل
«المختلف»- وهم من جملة القائلين بالتعزير- إلى قتلهما في الرابعة مع تخلّل الحدّ»[١].
وقال صاحب «الرياض»: «لو تكرّر منهما الاجتماع مرّتين مع التعزير بينهما اقيم عليهما الحدّ في المرّة الثالثة بلا خلاف أجده إلا من الحلّي في «السرائر» فظاهره القتل في الثالثة» ثمّ نقل عن الشيخ (رحمه الله) في «النهاية» وجماعة القتل في الرابعة ثمّ قال: «اختار الفاضلان والشهيدان (قدس سرهما) وأكثر المتأخّرين كما في «المسالك» الاقتصار على التعزير مطلقاً إلا في كلّ ثالثة فالحدّ»[٢].
وظاهر كلام صاحب «الرياض» أنّ الحلّي (قدس سره) قال بالقتل في الثالثة بدل الحدّ، وظاهره، وظاهر كلام صاحب «المسالك» أنّ الشيخ (قدس سره) قائل بالقتل في المرّة الرابعة بعد إجراء التعزير مرّتين وإجراء الحدّ عليها مرّة واحدة.
وأمّا القتل في التاسعة أو الثانية عشر بعد تخلّل الحدّ مرّتين أو ثلاث مرّات فقد ذكره صاحب «الجواهر» (قدس سره) حيث قال: «إنّ المتّجه بناءً على ما ذكراه- أي صاحب «الرياض» و «المسالك»- القتل في التاسعة أو الثانية عشر لتخلّل الحدّ حينئذٍ لا أنّ الحكم كذلك- أي التعزير مرّتين ثمّ الحدّ- مطلقاً»[٣].
وليس هذا الكلام صريحاً في اختيار هذا القول ولم ينقله من غيره.
وعلى كلّ حال فالعمدة في الحكم بالحدّ في الثالثة هو رواية أبي خديجة قال: «لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلا وبينهما حاجز فإن فعلتا نهيتا عن ذلك فإن وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كلّ واحدة منهما حدّاً
[١]. مسالك الأفهام ٤١٦: ١٤.
[٢]. رياض المسائل ٥١١: ١٣.
[٣]. جواهر الكلام ٣٩٤: ٤١.