أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧ - موارد ثبوت القتل عليهما
ويظهر من كلام الشيخ (قدس سره) في الخلاف أنّه وافقنا على هذا القول مالك وأحمد والشافعي في أحد قوليه، وفي قوله الآخر التفصيل بين المحصن وغير المحصن- بين البكر والثيّب-.
وحكي عن أبي حنيفة أنّه لا يجب به الحدّ، بل التعزير، ثمّ قال: «دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم، وروي عن النبي (ص) أنّه قال: «من عمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول»[١].
وعلى كلّ حال فيدلّ على القول المشهور بين الأصحاب والمخالفين طائفة كبيرة من الأخبار، فيها روايات مطلقة أو كالصريحة رواها جماعة من الأصحاب منها:
١- ما رواه مالك بن عطيّة عن أبى عبدالله (ع): «أنّ أمير المؤمنين (ع) قال لرجل أقرّ عنده باللواط أربعاً: «يا هذا إنّ رسول الله (ص) حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهنّ شئت، قال: وما هنّ يا أمير المؤمنين؟ قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة منك ما بلغت، أو إهداب (إهداء خ- ل) من جبل مشدود اليدين والرجلين، أو إحراق بالنار»[٢].
٢- عن السكوني عن أبي عبدالله (ع) قال: «قال أمير المؤمنين (ع): لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرّتين لرجم اللوطي»[٣].
ويدلّ عليه أيضاً الروايات الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة من ذاك الباب بعينه، وكذا الرواية الثانية من الباب الأوّل، والثانية من الباب الثاني.
ولكنّها من حيث المضمون مختلفة، ففي بعضها الرجم فقط، وفي بعضها ضرب
[١]. الخلاف ٣٨٢: ٥، المسألة ٢٢.
[٢]. وسائل الشيعة ١٥٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ اللواط، الباب ٣، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ١٥٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ اللواط، الباب ٣، الحديث ٢.